[من أحكام القصاص]
٦ - (٦) قوله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: ١٧٨].
أقولُ: أنزل الله -سبحانَه- في القصاص آيتينِ: هذهِ الآيةَ، وآيةَ المائدةِ (١)، وإحداهما أخصُّ من الأخرى، وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في العمل بهما.
فالشافعيُّ ومالكٌ وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ والحسنُ وعطاءٌ وعكرمةُ والليثُ بنُ سعدٍ وأبو ثَوْرٍ عملوا بخصوصِ آيةِ البقرةِ، فَخَصُّوا بمفهومِها عُمومَ آيةِ المائدةِ، فلم يقتُلوا الحرَّ بالعبدِ، واستدلوا بما يأتي ذكرهُ إن شاء الله تعالى.
= (٢٣/ ٧٤٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ١٠) عن أم سلمة، بلفظ: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم".(١) في قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: ٤٥].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.