مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- هذا من أفراد المصنّف رَحِمَهُ اللهُ.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ٢١٨٥] (٩٤٣)، و (أبو داود) في "الجنائز" (٣١٤٨)، و (النسائيّ) في "الجنائز" (١٨٩٥ و ٢٠١٤) و"الكبرى" (٢٠٢٢ و ٢١٤١)، و (ابن ماجه) في "الجنائز" (١٥٢١)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٢٩٥ و ٣٢٩ و ٣٤٩ و ٣٧١ و ٣٨١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٢١١١)، و (الحاكم) في "المستدرك" (١/ ٥٢٣ و ٥٢٤)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (١/ ١٤٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦/ ٣٠٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٣٢ و ٤٠٣)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٤٧٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (ومنها): بيان الأمر بتحسين الكفن، فلا يكفّن الميت بكفن حقير، إلا إذا لم يوجد الكفن الحسن.
٢ - (ومنها): بيان النهي عن الدفن ليلًا، تكثيرًا للصلاة عليه.
٣ - (ومنها): أن في قوله: "إلا أن يُضطرّ إليه" دليلًا على أنه لا بأس به في وقت الضرورة.
٤ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- من مراعاة أحوال أصحابه -رضي الله عنهم-، أحياءً وأمواتًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في الدفن ليلًا:
قال النوويّ رَحِمَهُ اللهُ: قد اختَلَف العلماءُ في الدفن في الليل، فكرهه الحسن البصريّ، إلا لضرورة، وهذا الحديث مما يُستدلّ له به.
وقال جماهير العلماء، من السلف والخلف: لا يكره، واستدلّوا بأن أبا بكر الصدّيق -رضي الله عنه-، وجماعة من السلف دُفنوا ليلًا، من غير إنكار، وبحديث المرأة السوداء، والرجل الذي كان يقمّ المسجد، فتوفّي بالليل، فدفنوه ليلًا، وسألهم النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عنه؟ فقالوا: توفي ليلًا، فدفنّاه في الليل، فقال: "ألا آذنتموني؟ "، قالوا: كانت ظلمة، ولم يُنْكَر عليهم، وأجابوا عن هذا الحديث