داود، وهو ضعيف، وإن سكت عنه أبو داود، وحسنه النوويّ، والمنذريّ؛ لأن في سنده عمرو بن هاشم، ضعّفه مسلم، وغيره، وفيه انقطاع بين الشعبيّ، وبين عليّ -رضي الله عنه-، فإن الشعبيّ لم يسمع منه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(١٦) - (بَابُ الأَمْرِ بِالإِسْرَاعِ بِالْجَنَازَةِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رَحِمَهُ اللهُ المذكور أولَ الكناب قال:
[٢١٨٦] (٩٤٤) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: "أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ -لَعَلَّهُ قَالَ-: تُقَدِّمُونَهَا عَلَيْهِ (١)، وَإِنْ تَكُنْ (٢) غَيْرَ ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِيِ شَيْبَةَ) تقدّم قبل بابين.
٢ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل باب.
٣ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم قبل بابين.
٤ - (الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم، تقدّم قبل باب.
٥ - (سَعِيدُ) بن المسيّب، تقدّم قريبًا.
٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه-، تقدّم أيضًا قريبًا.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف رَحِمَهُ اللهُ، وله فيه شيخان قرن
(١) وفي نسخة: "إليه".
(٢) وفي نسخة: "وإن تك".