المسافة بينهما وبين عُمَان- المسقط. انتهى (١).
وأما "أيلة"، فبفتح الهمزة، وإسكان المثناة تحتُ، وفتح اللام، وهي مدينة معروفة في طرف الشام، على ساحل البحر، وتقدّم تمام البحث فيها.
(مَاؤُهُ)؛ أي: ماء الحوض، (أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ") اللهم اجعلنا ممن يشرب من هذا الحوض العظيم بمنّك وكرمك يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين آمين.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي ذرّ -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف -رحمه الله-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٩/ ٥٩٧٢] (٢٣٠٠)، و (الترمذيّ) في "صفة القيامة" (٢٤٤٥)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ٣٠٦ و ٧/ ٤٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ١٤٩)، و (البزّار) في "مسنده" (٩/ ٣٧٩)، و (بقيّ بن مخلَد) في "الحوض والكوثر" (١/ ٩٥)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّل الكتاب قال:
[٥٩٧٣] (٢٣٠١) - (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ -وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ- قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ -وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ- حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي، أَذُودُ النَّاسَ (٢) لأَهْلِ الْيَمَنِ، أَضْرِبُ بِعَصَايَ، حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ"، فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ، فَقَالَ: "مِنْ مَقَامِي إِلَى عَمَّانَ"، وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ، فَقَالَ: "أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَالآخَرُ مِنْ وَرِقٍ").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ) مالك بن عبد الواحد، البصري، ثقة [١٠] (ت ٢٣٠) (م د) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٧.
(١) "تكملة فتح الملهم" ٤/ ٥١١.
(٢) وفي نسخة: "أذود الناس عنه".