(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجهما (المصنّف) هنا [٢/ ٧١١٢] (٢٨٢٧ و ٢٨٢٨)، و (البخاريّ) في "الرقاق" (٦٥٥٢ و ٦٥٥٣). وأخرج (الترمذيّ) حديث أبي سعيد في "صفة الجنة" (٢٥٢٤)، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(٣) - (بَابُ إِحْلَالِ اللهِ -عز وجل- رِضْوَانَهُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَا يَسْخَطُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٧١١٣] (٢٨٢٩) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (ح) وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيَدٍ الأَيْلِيُّ -وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ اللهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا، وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَبِّ، وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ؟ فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أفضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ) هو: محمد بن عبد الرحمن بن حكيم بن سهم الأنطاكيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٣) (م) من أفراد مسلم تقدم في "الصلاة" ٤٠/ ١٠٦٩.
٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ) المروزيّ مولى بني حنظلة، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عالمٌ جوادٌ مجاهدٌ، جُمعت فيه خصال الخير [٨] (ت ١٨١) وله ثلاث وستون سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣٢.
٣ - (زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ) العدويّ، مولى عمر -رضي الله عنه-، أبو عبد الله، وأبو أسامة