أُعِد لابْنَي مروان؛ يعني: عَادَ لِابْني مروان، وفيه أن دخول الجنة ليس بالعمل (١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٥٢] (. . .) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ- أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنسًا يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يَبْقَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَبْقَى، ثُمَّ يُنْشِئُ اللهُ تَعَالَى لَهَا خَلْقًا مِمَّا يَشَاءُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَفَّانُ) بن مسلم بن عبد الله الباهليّ، أبو عثمان الصفّار البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، قال ابن المدينيّ: كان إذا شكّ في حرف من الحديث تركه، ورُبّما وَهِم، من كبار [١٠] (ت ٢٢٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٤٤.
٢ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) تقدّم قريبًا.
٣ - (ثَابِتُ) بن أسلم البنانيّ، تقدم أيضًا قريبًا.
والباقيان ذُكرا في الباب.
وقوله: ("يَبْقَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللهُ) -سبحانه وتعالى- (أَنْ يَبْقَى) بلا سكّان، (ثُمَّ يُنْشِئُ)؛ أي: يخلق (اللهُ تَعَالَى لَهَا)؛ أي: للجنة؛ أي: لسكنى ما بقي منها، (خَلْقًا مِمَّا يَشَاءُ") مما لا يعلمه إلا هو -سبحانه وتعالى-.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٥٣] (٢٨٤٩) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ -وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ- قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ -زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ: فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَاتَّفَقَا فِي بَاقِي الْحَدِيثِ- فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ، وَيَنْظُرُونَ، وَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، قَالَ: وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالَ؛ فَيَشْرَئِبُّونَ، وَيَنْظُرُونَ،
(١) "عمدة القاري" ٢٥/ ٩١.