من فتنة المسيح الدجال". انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٣٣٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ جَهَنَّمَ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غُندر، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ صحيح الكتاب [٩] (ت ٣ أو ١٩٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٢ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج تقدّم قبل بابين.
٣ - (بُدَيْل) بن ميسرة الْعُقيليّ البصريّ [٥] (ت ١٢٥ أو ١٣٥) (م ٤) تقدم في "الصلاة" ٤٧/ ١١١٥.
٤ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَفِيقٍ) الْعُقيليّ البصريّ، ثقةٌ فيه نصبٌ [٣] (ت ١٠٨) (عخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٨٤/ ٤٥٠.
والباقيان تقدّما في الباب.
والحديث أخرجه النسائيّ في "كتاب الاستعاذة" (٨/ ١٧٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٩٨ و ٤٥٤)، وشرحه، ومسائله تقدّمت قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
[١٣٣٦] (٥٩٥) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا
(١) وفي نسخة: "وحدّثنا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.