نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَاب جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ".
قَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاج: بَلَغَنِي أَنَّ طَاوُسًا قَالَ لِابْنِهِ: أَدَعَوْتَ بِهَا (١) فِي صَلَاتِكَ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: أَعِدْ صَلَاتَكَ؛ لِأَنَّ طَاوُسًا رَوَاهُ عَنْ ثَلَاثَةٍ، أَوْ أَرْبَعَةٍ، أَوْ كَمَا قَالَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٢ - (مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ) إمام دار الهجرة، أبو عبد اللَّه الإمام الحجة الفقيه المجتهد المشهور [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٧٨.
٣ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم المكيّ، صدوقٌ يُدلّس [٤] (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٩.
٤ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد اللَّه البحر الحبر -رضي اللَّه عنهما-، تقدّم قبل باب، و"طاوس" ذكر قبل حديثين.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلّهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ.
٤ - (ومنها): أن صحابيّه أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، روى (١٦٩٦) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) -رضي اللَّه عنهما- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يُعَلِّمُهُمْ) أي أصحابه، أو أهل بيته (هَذَا الدُّعَاءَ) أي الذي يأتي (كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ) هذا بيان
(١) وفي نسخة "دعوتَ بها؟ ".