وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٦٦٢] (٧١٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا (١)، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَيَدَعُ الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم قبل باب.
٣ - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ، تقدّم في الباب الماضي.
٤ - (عُرْوَةُ) بن الزبير بن العوّام الأسديّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ الفقيه، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ٩٤) على الصحيح (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٠٧.
والباقيان ذُكرا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه أيضًا، فنيسابوريّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: ابن شهاب، عن عروة.
٥ - (ومنها): أن فيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وتقدّم الكلام على عائشة -رضي اللَّه عنها- في السند الماضي.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) -رضي اللَّه عنها- (أَنَّهَا قَالَتْ: مَا) نافية (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى) بضمّ السين المهملة، وسكون الموحّدة: النافلة، وأصلها من
(١) وفي نسخة: "وإني لأستحبّها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.