مستوفًى في شرح حديث أول الباب، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(٣٦) - (بَابُ ذِكْرِ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- "سُورَةَ الْفَتْحِ"، وَتَرْجِيعِهِ فِيهَا)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٨٥٣] (٧٩٤) - (حَدَّثَنَا (١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَوَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: قَرَأَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَامَ الْفَتْحِ، فِي مَسِيرٍ لَهُ، سُورَةَ الْفَتْحِ، عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَرَجَّعَ فِي قِرَاءَتِهِ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَيَّ النَّاسُ، لَحَكَيْتُ لَكُمْ قِرَاءَتَهُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ) بن يزيد الأوديّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ عابد [٨] (ت ١٩٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٤.
٣ - (وَكِيعُ) بن الْجَرّاح بن مَلِيح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ عابدٌ، من كبار [٩] (ت ٦ أو ١٩٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ١/ ١.
٤ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج، تقدّم قبل بابين.
٥ - (مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ) بن إياس بن هلال بن رياب المزنيّ، أبو إياس البصريّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣].
رَوَى عن أبيه، ومَعْقِل بن يسار الْمُزَنيّ، وأبي أيوب الأنصاريّ، وعبد اللَّه بن مُغَفَّل، وجماعة.
ورَوَى عنه ابنه إياس، وابن ابنه المستنير بن أخضر بن معاوية، وثابت
(١) وفي نسخة: "وحدّثنا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.