للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

إلى الشيخ سيدي محمد اليدالي نفعنا الله به هذا البيت في بيان الأصدقة اللازمة في هذه الأنكحة الثمانية الفاسدة:

مسمى صداق مع مسمين بعده … صداقان ثم اثنان جا فيهما الخلف

أي في الأول منها المسمى وهو نكاح السر المشار إليه بقوله: "وفسخ موصى" لخ وفيما بعده على الترتيب ما ذكر في البيت على الترتيب الثاني للثاني والثالث للثالث والرابع للرابع، وهكذا إلى آخره. ثم أجاب المص عن أربعة أسألة وهي: هل الفسخ بطلاق أولا؟ وهل التحريم بعقده أو وطئه؛ وهل فيه الإرث أم لا؟ وهل للمرأة إذا فسخ شيء أم لا؟ فأجاب: عن الرابع بقوله: "وما فسخ بعده فالمسمى" لخ، وعن ما قبله بقوله: "وفيه الإرث" لخ، وعن ما قبله بقوله: والتحريم بعقده الخ، وعن الأول بقوله: وهو طلاق إن اختلف فيه، الضمير المنفصل عائد على الفسخ يعني أن الفسخ في النكاح الفاسد يكون بطلاق إذا كان فساده مختلفا فيه بين العلماء والمذهب قائل بالفساد ولا بد من كون الخلاف قويا ويكون الفسخ طلاقا، ولو قال الزوج فسخت بلا طلاق أو تركنا هذا النكاح وما أشبهه فيلزمه الفسخ فيكون طلاقا، ولا يحتاج الفسخ في النكاح المختلف في فساده وصحته إلى حكم حاكم حيث فارق الزوج، فإن امتنع حكم عليه بالفسخ والطلاق في ذلك بائن وفائدة احتياجه لحكم حاكم أنه إذا عقد عليها شخص قبل الحكم بالفسخ حيث لم يفارق الزوج لم يصح عقده؛ لأنها زوجة قبل الحكم بالفسخ أو مفارقة الزوج الأول لها، وإنما احتاج النكاح المختلف في فساده إلى الفسخ حيث امتنع الزوج من الفراق مراعاة للقول بصحته. انظر الشبراخيتي.

وقال ابن القاسم: وإذا أراد الولي أن يفرق بينهما فعند الإمام إلا أن يرضى الزوج بالفراق دونه. انتهى. قاله الحطاب. وقوله: "وهو طلاق إن اختلف فيه" مخالف لما اختاره سحنون من أن كل نكاح كان الزوجان مغلوبين على فسخه ففسخه بغير طلاق. قاله الشيخ أبو علي. وقال الشيخ إبراهيم: واعلم أن فسخ المختلف فيه بطلاق ولو قال الزوج فسخته بلا طلاق إلا أن يقلد من