للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أو عتقت الأمة فذلك جميعه طلاق، وأما النكاح الصحيح الذي فيه خيار يختلف فيه كالتي [تزوج] (١) بغير إذن وليها وكان الولى بالخيار ورد فإن رده طلاق، وأما الفاسد مجمعا عليه أو مختلفا فيه فهوما ذكره المص بقوله: "إن اختلف فيه"، وبقوله: "لا اتفق على فساده".

وقد مر أن الفرقة في النكاح الصحيح بطلاق ويصح أن تكون الفرقة في النكاح الصحيح إذا كانت بأمر طارئ فسخا كملك أحد الزوجين للآخر وما أشبه ذلك، والمشهور في ارتداد أحد الزوجين أنه طلاق بائن، واختلف في اللعان ويحتاج إلى هذا على القول بأنه إذا أكذب نفسه بعد اللعان له أن يتزوجها فترجع إليه على نكاح مبتدإ على القول بأنه فسخ، وعلى القول بأنه طلاق ترجع على طلقتين. انتهى. قاله الحطاب.

والتحريم بعقده يعني أن الحرمة بالمصاهرة في النكاح المختلف فيه تكون بالعقد في اللواتي يحرمن بالعقد في النكاح الصحيح كالأم فإنها تحرم بالعقد على بنتها في المختلف فيه كالصحيح، وإذا عقد على امرأة عقدا مختلفا فيه حرمت على أبنائه وءابائه كالصحيح. ووطنه يعني أن التحريم بالمصاهرة في النكاح المختلف فيه تارة يكون بالعقد كما مر وتارة يكون بالوطء لا بالعقد، وذلك في اللواتي لا يحرمن بالعقد الصحيح بل بالوطء أو مقدماته كالبنت، فإذا تزوج الأم وهو محرم مثلا وبنى بها وفسخ نكاحها فإنه يحرم عليه نكاح ابنتها، فإن فسخ قبل التلذذ لم تحرم.

والحاصل أن المختلف فيه كالصحيح، فعلم أنه لا يستغنى عن قوله: "ووطئه" بقوله: "بعقده" كما ادعى التتائي تبعا للشارح. قاله الشيخ عبد الباقي.

وفيه الإرث يعني أن النكاح المختلف في فساده يكون فيه الإرث بين الزوجين إن مات أحدهما قبل الفسخ دخل أم لا، وأما لو فسخ قبل الموت فلا إرث دخل أم لا وهو ظاهر لأن طلاقه بائن سواء وقع من الحاكم أو من الزوج، وقد مر أن نكاح الخيار حيث يجوز كخيار المجلس لا إرث فيه لأنه منحل، فكيف به حيث يمنع؟ إلا نكاح المريض يعني أن النكاح المختلف في فساده يكون فيه الإرث إن مات أحد الزوجين قبل الفسخ إلا أن يكون هذا النكاح المختلف فيه نكاح


(١) ساقطة من النسخ والمثبت من الحطاب ج ٤ ص ٢٦٤ ط دار الرضوان.