ولا إرث يعني أن النكاح المجمع على فساده كما لا طلاق في فسخه لا إرث فيه إن مات أحدهما قبل الفسخ دخل أم لا.
ومثل للمجمع على فساده بقوله: كخامسة يعني أن نكاح الخامسة ونحوها كأم امرأته أو أختها أو عمتها أو خالتها لا إرث فيه كما لا طلاق في فسخه فيمن تحل بعد ذلك، فإذا تزوج خامسة مثا، بعد الفسخ تزوجا صحيحا كانت معه بعصمة جديدة، وإذا وقع عقد صحيح بعد عقد فاسد مجمع على فساده صح الثاني ولا يفتقر إلى فسخ الأول إذ لا حرمة له. قاله عبد الباقي.
قال جامعه عفا الله عنه: وهذا واضح في غير المدخول بها وإلا فقد تقدم أنه لابد لها من العدة وعدتها إنما تكون من حين فرق بينهما وذلك عند رضا الزوج بالفسخ وعند فسخ الحاكم.
وفي المدونة: من تزوج معتدة ولم يبن بها ثم تزوج أمها أو أختها أقام على نكاح الثانية لأن نكاح المعتدة غير منعقد. انتهى. ولو وكل الأب من يعقد على مجبرته ثم إن الأب عقد عليها لشخص فتبين أن بين البنت وبين من عقد له الأب عليها رضاعا فإن نكاح الوكيل يصح. قاله الشيخ عبد الباقي. وما قدمته من أن الخامسة مجمع على تحريمها قاله ابن عرفة، قال الشيخ أبو علي: إنما مثل بالخامسة إشارة إلى أن الخلاف الضعيف لا عبرة به فيكون الذي لا خلاف فيه أحرى، وخلاف الظاهرية في الخامسة ضعيف جدا ولذلك يحد متزوجها، قال ابن عرفة: وتزويجه الخامسة حرام إجماعا.
وحَرَّمَ وطؤُه فقط يعني أن النكاح المتفق على فساده إنما يحرم وطؤه فقط لا عقده، واحترز بقوله:"فقط" عن العقد، وأما المقدمات فيقع بها التحريم كالوطء، فإذا عقد على امرأة عقدا فاسدا مجمعا على فساده وتلذذ بها حرمت على آبائه وأبنائه وحرمت عليه أمهاتها وبناتها، ولا يحرم شيء من ذلك بمجرد ذلك العقد الفاسد. والله سبحانه أعلم. ولا يحرم وطء الصبي ولو في النكاح الصحيح وإن راهق، وإنما يحرم عقده في الصحيح والمختلف فيه في اللواتي يحرمن بالعقد، وسيأتي للمصر:"وفي الزنا خلاف".
وما فسخ بعده فالمسمى يعني أن النكاح الفاسد إذا فسخ بعد البناء فإنه يكون فيه المسمى إن كان وحل كما يستفاد من قوله: المسمى؛ إذ المعدوم شرعا كالمعدوم حسا. وإلا يكن مسمى كصريح