للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أو يعتقه عطف على قوله: "يبعه" يعني أن ما تقدم من أن السيد له رد نكاح عبده التزوج بغير إذنه وإمضاؤه إنما هو إذا لم يعتقه، وأما إن أعتقه فليس له رد نكاحه وسواء أعتقه عالما بتزوجه أم لا. قال عبد الباقي والكتابة والتدبير كالبيع. انتهى. قال الرهوني: في قياسهما على البيع نظر لأن البيع مخرج للعبد عن ملك بائعه فلم يبق له عليه تسلط بحال ما دام في ملك المشتري والأصل عدم رجوعه إليه، بخلاف الكتابة والتدبير والمكاتب قن ما بقي عليه من الكتابة درهم، وكونه أحرز نفسه وماله لا يمنع من ذلك؛ إذ لا تأثير لذلك في هذا الباب، وإلا لم يكن لسيده رد نكاحه إذا تزوج بعد الكتابة. انتهى. وقوله: "أو يعتقه" وإذا رد عتقه لدين فإنه يصير بمنزلة من لم يحصل فيه عتق. قاله الشيخ إبراهيم.

ولها ربع دينار إن دخل يعني أنه إذا دخل العبد المذكور بزوجته ثم رد السيد نكاحه فإنها تستحق عليه ربع دينار وهذا مذهب المدونة، وقال ابن الماجشون: لا شيء لها عليه ويتخرج فيها قول من مسألة السفيه يتزوج بغير إذن وليه باعتبار حالها فيترك للدنية ربع دينار ولذات القدر أكثر من ذلك كما يأتي. وفي حكم العبد المكاتب والمدبر والعتق إلى أجل والمعتق بعضه، فإن لم يدخل واحد منهم فلا شيء لها إن رده سيده. قاله الشارح. وقال الحطاب: ابن عرفة: وفيها لمالك لربه رد المهر من الزوجة برد نكاحها إلا ربع دينار إن بنى. انتهى. وزاد في المدونة: فإن أعدمت اتبعت به. انتهى. وقال عبد الباقي: ولها أي لزوجة العبد المردود نكاحه ربع دينار من مال العبد، وإن لم يكن له مال اتبعته في ذمته إن دخل وكان بالغا وإلا فلا شيء لها. انتهى.

والدليل على أنه من مال العبد قوله: واتبع عبد ومكاتب بما بقي يعني أن العبد والمكاتب إن دخل كل منهما وأدى ربع دينار من ماله فإنه يتبع كل منهما بما بقي من الصداق عن ربع دينار يؤديه بعد عتقه لزوجته؛ لأن الحجر عليهما إنما كان لحق السيد فلما عتقا زال عنهما ذلك.

وإن لم يغرا يعني أن العبد والمكاتب تتبع الزوجة ذمتهما بعد العتق بما بقي من الصداق مطلقا، سواء غرا الزوجة بأنهما حران أو لم يغراها بأن علمت قبل العقد أن هذا عبد وأن هذا مكاتب، وفي بعض النسخ إن غرا ومفهومه عدم اتباعهما إن لم يغرا بأن أخبراها بحالهما والسكوت غرور كما في الرهوني، وهذه النسخة هي التي اختصر عليها المدونة ابن أبي زيد والبرادعي وابن أبي