زمنين، والأولى هي قول أبي بكر بن عبد الرحمن وصاحب النكت وغيرهما. وفي بعض النسخ: إن لم يغرا بدون واو أي وأولى إن غرا.
إن لم يبطله سيد يعني أن محل اتباعهما بما بقي إن لم يسقط السيد عنهما ما بقي من الصداق، كأن يقول أسقطت ما في ذمتكما من الصداق فلا تتبع المرأة ذمتهما بعد العتق بشيء واعتبر إبطال السيد لأن الدين بغير إذنه عيب قاله الشيخ إبراهيم. أو سلطان يعني أن العبد والمكاتب إنما يتبعان بما بقي إذا لم يسقط السلطان ما في ذمتهما عند غيبة السيد، وأما إن أسقط ذلك عنهما عند غيبة السيد فإنهما لا يتبعان بشيء إذا عتقا، هكذا حمل أبو الحسن المدونة على أن معناها في الغائب؛ لأن السلطان يذب عن مال الغائب. وفي التوضيح: لعل السيد طلب من السلطان أن يسقطه عن العبد وقال عبد الباقي: إن لم يبطله سيد أو سلطان فللسيد إبطاله عن العبد مطلقا وعن المكاتب إن لم يغر أو غر ورجع رقيقا لا إن غر وخرج حرا، فلا يعتبر إسقاطه عنه. انتهى.
وقال أبو علي: قوله "إن لم يبطله" لخ صحيح، أما في العبد فواضح غر أم لا وكذا في المكاتب على ظاهر الأم في الغرور وغيره كذلك بلا إشكال. انتهى.
وقوله: وله الإجازة إن قرب ليس قسيم قوله: "وللسيد رد نكاح عبده" لخ؛ إذ مر أن له الرد وله الإجازة ولو طال بعد العلم؛ يعني أن السيد إذا امتنع من إجازة نكاح عبده الذكر المتزوج بغير إذنه ولم يرد نكاحه بأن قال: لا أرضى أو لا أجيز فإن له أن يجيز نكاحه بعد الامتناع المذكور ابتداء أو بعد سؤال، بشرط أن يقرب ما بين الإجازة والامتناع والقرب كيومين أو أقل والأيام طول، فموضوع هذا بعد الامتناع وموضوع ما مر فيما إذا لم يمتنع فله الإجازة هناك ولو طال، والظاهر أنه لا يشمل كلامه رددت، والمسائل ثلاث: الأولى رده ابتداء وهي التي قدمها، الثانية إجازته ابتداء وهي قسيم الرد ابتداء، الثالثة إجازته لا ابتداء بل بعد امتناع. أما ابتداء أو بعد سؤال من غير رد فيهما وهذه هي قوله:"وله الإجازة إن قرب" فهي قسيمة لقوله: "وللسيد" في الجملة وليست قسيما حقيقة قاله الشيخ عبد الباقي.
وقوله:"وله الإجازة" خلافا للمغيرة حيث جعل امتناع السيد فسخا على كل حال، قوله:"وللسيد رد نكاح عبده" أي وله الإجازة كما علمت، ويدخل في الإجازة السكوت كما في الحطاب