للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

عتق العبد مضى النكاح، وكذا إن لم يعلم الأب أو الوصي حتى رشد المحجور فإن النكاح ماض. انتهى. قاله الحطاب.

ولولي سفيه فسخ عقده يعني أن البالغ السفيه إذا تزوج بغير إذن وليه، فإن الولي أبا أو وصيا أو مقدم قاض يخير بين فسخ النكاح وإمضائه حيث استوت المصلحة في الفسخ وعدمه، وإلا تعين ما فيه المصلحة، ولها ربع دينار فقط إن دخل وإن فسخ قبل البناء فلا شيء لها، ولا يتبع إن رشد بما بقي من الصداق بعد ربع دينار حيث دخل؛ لأن الحجر عليه لحق نفسه وهو باق بخلاف العبد فالفسخ هنا بطلقة بائنة، وقد تقدم أنه لا يفسخ إذا لم يطلع عليه إلا بعد رشده وهو الأصح، ومقابله ينتقل له ما كان لوليه من الفسخ والإمضاء والضعيف هو الموافق لقول المص في الحجر "وله إن رشد"، وما ذكرته من أن لها ربع دينار إن دخل هو قول الإمام مالك وعليه أكثر أصحابه، وبه أخذ ابن القاسم وغيره. ابن يونس وغيره: هو الجاري على مذهب المدونة، وقال ابن الماجشون: لا يترك لها شيء، وقال ابن القاسم: يجتهد في الزيادة لذات القدر، وقال أصبغ: يزاد لذات القدر بما يرى ولا يبلغ به صداق المثل. فتلك أربعة أقوال. قاله الشارح. وقال أبو علي: قوله "ولولي سفيه" لخ ظاهره وإن لم يكن مولى عليه فيقيم له السلطان من ينظر له، وإن كان قول المتن ولولي ربما يفيده.

ولو ماتت يعني أن النظر للولي في الفسخ والإمضاء بالمصلحة ولو ماتت الزوجة فيرد أو يمضي إن لم تتعين المصلحة وإلا تعين ما فيه المصلحة قاله مطرف وابن الماجشون وسحنون وابن حبيب، وهو المشهور. وحكى ابن يونس عن أصبغ عن ابن القاسم أن النظر يفوت بالموت. قاله الشارح. ووجه المشهور أنه قد يكون ما عليه من الصداق أكثر مما له من الميراث، ويرثها حيث حصل الموت قبل الفسخ، فإن فسخ بعد الموت ردت المال فيما يظهر. قاله الشيخ عبد الباقي.

وتعين لموته يعني أن السفيه إذا مات فإن فسخ النكاح يتعين من جهة الشرع ولا يتوقف على حكم ولا على الولي فقد انقطعت ولايته بالموت ولا ترثه المرأة؛ لأن تعين الفسخ بموته مبني على أن فعل السفيه محمول على الرد حتى يجاز، وحينئذ فلا تكون زوجة حتى يجاز النكاح