للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والفرض أنه بطل نظر الولي بموت الزوج ولم يبطل نظره بموت الزوجة. والله تعالى أعلم. قاله الشيخ البناني.

ويلغز بهذه المسألة، يقال: نكاح فيه الإرث من جانب واحد؛ لأنه يرثها إن لم يفسخه الحاكم ولا ترثه هي إذا مات. قاله الشيخ عبد الباقي. وقيل إنها ترثه ويمضي الصداق؛ لأن النظر له قد فات بالموت. وقد علمت أن ما مشى عليه المص في موتها وموته هو المشهور.

وحصل في البيان فيما إذا مات السفيه أو زوجته ثمانية أقوال، قيل: يتوارثان ويمضي الصداق بناء على أنه محمول على الإمضاء حتى يرد وأن النظر يرتفع بموت أحدهما. قاله ابن حبيب عن ابن القاسم. وقيل: إن مات هو فلا ترثه وإن ماتت هي فالنظر إلى وليه قاله أصبغ عن ابن القاسم في العتبية وذكره الباجي عنه في الموازية وعن مطرف وابن الماجشون وابن حبيب. وقيل: يبطل الصداق إلا أن يدخل هو بها فلها ربع دينار بناء على حمله على الرد حتى يمضي وأن النظر يرتفع بموت أحدهما ولا يتوارثان وهو قول ابن القاسم أيضا. قاله في الذخيرة. وقيل: يتوارثان مراعاة للخلاف ويبطل الصداق إن كان الميت هو الزوج وينظر فيه إن كان المرأة، فإن كان غبطة فلها الصداق وإلا بطل الصداق إلا أن يدخل فربع دينار بناء على بطلانه بموت الزوج دون المرأة. وقيل: يتوارثان مراعاة للخلاف ولها الصداق إن كان الميت الزوج وينظر فيه إن كان الميت المرأة على ما سبق، بناء على أنه على الإمضاء حتى يرد وأنه يرتفع بموت المرأة دون الزوج. وقيل: إن كان النكاح غبطة ثبت الصداق والميراث وإلا انتفيا إلا أن يدخل فربع دينار، ولأصبغ أنهما يتوارثان مراعاة للخلاف وينظر فيه فإن كان غبطة فلها الصداق وإلا فلا إلا أن يدخل فربع دينار، ولابن القاسم أنهما يتوارثان مراعاة للخلاف ويبطل الصداق إلا أن يدخل بها فيكون لها ربع دينار بناء على حمله على الرد حتى يمضي، وأن النظر يرتفع بموت أحدهما. قاله الشارح، وهذا الخلاف الجاري في السفيه لموت أحد الزوجين يجري في نكاح الصغير إذا مات أحدهما. قاله الشيخ أبو علي.

وقال عن ابن مغيث: أجمعوا أن السفيه له أن يفدي نفسه من العدو بجميع ماله ولا يتعرض له الوصي فيما فيه حياة نفسه، وكذلك ينبغي أن لا يتعرض لنكاحه إذا كان يخاف على نفسه