للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

العنت. انتهى. وقوله: "ولو ماتت وتعين لموته" الفرق بين موت الزوج يتعين الفسخ وموتها فينظر أنه إذا مات فالإرث والصداق من جهة واحدة، وإذا ماتت كان لها الصداق يأخذه ورثتها وللزوج الميراث فأشبه المعاوضة كالبيع. قاله الشيخ إبراهيم.

ولمكاتب ومأذون تسر وإن بلا إذن يعني أن المكاتب والمأذون له في التجارة لهما أن يتسريا من مالهما أذن السيد في ذالك أم لا، فيصدق بما إذا منعهما من التسري أو سكت فلهما التسري منع أو لم يمنع ومال العبد ما وهب له أو خولع به أو تصدق به عليه ونحو ذلك، ويزيد المكاتب بما حصل له من عمله. وأما مال السيد فليس لهما التسري منه ولو أذن لهما في النكاح إلا أن يأذن لهما في شرائها من ماله أو يبيعهما أو يسلفهما ثمنها، وكذا إذا وهب لهما ذاتها فلهما التسري بها وأما غيرهما فلا يجوز له أن يشترى بمال نفسه جارية ليطأها إلا بإذن السيد، ولا يجوز له أن يشتري جارية للوطء من مال السيد ولو أذن له السيد، فإن وهب له السيد الثمن أو أسلفه إياه جاز ولا يجوز لغير المكاتب والمأذون إذا وهب له السيد ذات أمة أن يتسرى بها.

فالصور تسع لأن السيد إما أن يهب ثمنها وفي معناه أن يسلفه أو يأذن في شرائها من ماله أو يهب ذاتها، وفي كل إما أن يكون العبد مكاتبا أو مأونا أو غيرهما فتلك تسع، فالمكاتب يجوز له التسري في صورة الثلاثة كالمأذون وغيرهما يجوز له في واحدة وهي ما إذا وهب له ثمنها، وفي معنى هبته ما إذا أسلفه ويمنع في اثنتين وهما هبة الذات والإذن في الشراء، وهذا حيث كان المال للسيد، فإن كان للعبد جاز للمأذون والمكاتب التسري بمالهما وإن بلا إذن من السيد، وأما غيرهما فلا يجوز له أن يشتري جارية بماله ليطأها إلا بإذن السيد فيجوز. انتهى. ملخصا من شرحي الحطاب وعبد الباقي وحاشية الشيخ بناني.

وقال الشيخ أبو علي: ومفهوم المكاتب والمأذون له أن العبد المحجور لا يتسرى إلا بإذن السيد أي بماله وهو كذلك. انتهى. أبو عمر: وللعبد أن يتسرى في ماله بغير إذن سيده وبإذنه، والقول بالتسري قول من يرى أن العبد يملك وهو قول أصحابنا، وأما من يقول من العلماء إن العبد لا يملك فإنهم لا يجيزون له الوطء بغير النكاح ولا يبيحون له التسري على حال. نقله الشيخ أبو علي. وما مر من أن المكاتب والمأذون يجوز لهما التسري من مال السيد إذا أذن لهما في الشراء