كالحر لأنه بان عن سيده بماله، فإن عجز طلق عليه والمعتق بعضه في اليوم الذي يخصه [كالحر وفي اليوم الذي يخص سيده (١)]، كالعبد، والمدبر والمعتق إلى أجل كالعبد. انتهى.
الثاني: قوله "في غير خراج وكسب" قال غير مالك من أهل المدينة: المهر والنفقة في كسبه وماله لأن إذنه له في النكاح إذن باكتساب المهر والنفقة، فإن كان العبد مخارجا لمولاه كان ذلك فيما فضل عن خراجه. قاله الشيخ أبو علي.
الثالث: قال اللخمي: وإذا تزوج حر أمة فلها النفقة إذا اشترط الزوج أن تكون عنده أو شرطت عليه، واختلف إذا لم تكن عنده ولم تشترط النفقة عليه على خمسة أقوال، فقال في المدونة: لها النفقة أي لدخولها في عموم الآية، وقال محمد: لا نفقة لها وإن كانت تأتيه إذا أرادها، وقال أيضا: لا نفقة لها إن كان يأتيها وإن كانت تأتيه فلها النفقة، وقال ابن الماجشون: لها النفقة في الوقت الذي يكون عندها، وقال في كتاب ابن حبيب: نفقتها وكسوتها على أهلها وعليهم أن يرسلوها في كل أربع ليال وعليه نفقة تلك الليلة ويومها، وإن ردها في صبيحتها فجعل لها النفقة في ذلك اليوم بغير كسوة. انتهى. والأول أحسن لعموم الآية، ويختلف إذا كانا عبدين فعلى القول أن لا نفقة على العبد للحرة لا نفقة لها إن كانت أمة، وعلى القول أن ذلك للحرة عليه يختلف إذا كانت أمة، والمدبرة والمعتقة لأجل يختلف فيهما وأم الولد والمكاتبة كالحرة. انتهى. نقله الشيخ أبو علي.
قال جامعه عفا الله تعالى عنه: وقد علمت المشهور فانتقه يا فتى، والمشهور هو لزوم نفقة الزوجة مطلقا، حرة أو أمة، ذات شائبة أم لا، كان الزوج حرا أو عبدا. والله سبحانه أعلم.
الرابع: إذا تزوج العبد بإذن سيده والتزم شروطا جاز إن كانت معلقة بتمليك أو طلاق ولا يمنعه السيد من ذلك، فإن كان فيها شروط المغيب فإنه يلزمه في الإباق خاصة، فإذا أبق عن سيده المدة المشترطة كان لها أن تطلق نفسها، ولو غاب بأمر السيد لم يكن لها قيام إلا أن تكون الشروط على الطوع منه بعد تمام النكاح فإنها تلزمه، كان مغيبه إباقا أو بإذن السيد ولا يلزمه عتق
(١) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والمثبت من الحطاب ج ٤ ص ٢٧٧. ط دار الرضوان.