السرية وأم الولد ما دام رقيقا فإن عتق وهما بيده حنث فيهما قالوا: ولا ينبغي اشتراط ذلك لأنه قد يعتق والزوجة في عصمته فيلزمه ذلك قال بعض الموثقين: ولو التزم الشروط بإذن السيد لزمه المعتق في السرية وأم الولد قبل عتقه، وكذا يلزمه الشرط في الغيب غاب إباقا أو بإذن السيد، كانت الشروط طوعا أو في أصل النكاح. انتهى. نقله الشيخ أبو علي. قال: وهو في غاية البيان وفائدة في شروط العبد. انتهى.
إلا لعرف؛ يعني أن كلون نفقة زوجة العبد في غير خراج وكسب محله حيث لم يجر عرف بكونها فيهما، وأما لو جرى العرف بكونها فيهما أو في أحدهما فإنه يعمل بذلك أو إلا لعرف على سيده فيعمل به، فإن لم يجد العبد ما ينفق على زوجته من غير خراج وكسب ولم يكن عرف بالإنفاق منهما فرق بينهما إلا أن يأذن له السيد في ذلك أو ترضى بالمقام معه من غير إنفاق أو يتطوع بها متطوع، وقد مر أنه لا يباع العبد في نفقة زوجته.
كالمهر تشبيه في أنه في غير خراج وكسب إلا لعرف بكونه فيهما أو بكونه على السيد فيعمل به، قال الشيخ أبو علي: وأحرى الشرط لأنه يجوز شرط الصداق على السيد ولا يفسد به العقد، بخلاف شرط النفقة على السيد كما مر، وقوله:"إلا لعرف" وأحرى الشرط على القول بالصحة. قاله الشيخ أبو علي. وقد مر أن غير مالك من أهل المدينة يقول بأن المهر والنفقة في كسب العبد وماله، وقوله:"كالهر" وقيل إن السيد إذا أنكح العبد وسمى الصداق فهو عليه، وقاله ربيعة. قاله الشيخ أبو علي. قال: وقال بعض أهل العراق في العبد يغتصب الجارية بكرا أو ثيبا فيطؤها أن عليه ثلث قيمتها جناية في رقبته. انتهى. ولو التزم السيد بعد عقد النكاح نفقة الزوجة مدة استمرار العصمة بينهما لزم ذلك ما دام حيا وهي في عصمة العبد، فإن توفي السيد فلا شيء للزوجة في ماله لأنها هبة لم تقبض فتبطل بالموت ولو اشترط ذلك في أصل العقد لفسد النكاح فيفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل كما مر، ويبطل الشرط وترجع النفقة على العبد ولو وقع الشرط على أنه إن مات السيد رجعت النفقة لكان جائزا، وإن اختلف فيما التزم السيدم نفقتها هل كان ذلك شرطا في أصل العقد فالقول قول من ادعى الشرط لشهادة العرف له بذلك كما مر. والله سبحانه أعلم.