ولا يضمنه سيد بإذن التزويج يعني أن السيد لا يضمن ما ذكر من النفقة والمهر بسبب إذنه للعبد في التزويج بل لو جبره عليه لم يكن ضامنا لما ذكر، ولو باشر العقد فلا يضمنه على المعتمد كما في الحطاب والمواق عن المدونة إلا لشرط أو عرف على السيد فهو (١)). نقله الشيخ عبد الباقي. قال: وهذا ظاهر في المهر، وأما النفقة فاشتراطها على غير الزوج مفسد للعقد كما مر. انتهى. ومقابل المعتمد أنه يضمنه. نقله الشبراخيتي عن البرزلي.
وجبر أب ووصي وحاكم جنونا احتاج يعني أن الأب له أن يجبر ابنه الذكر المجنون المطبق الأصلي، فإن كان يفيق انتظرت إفاقته وكذا الوصي وإن بعد له أن يجبر المجنون المطبق الأصلي الذي لا يفيق، فإن كان يفيق انتظرت إفاقته فإن جن بعد رشده لم يجبره الأب ولا الوصي، وإنما يجبره الحاكم فقط لأنه لا ولاية لهما عليه حينئذ، وإذا لم يكن للمجنون الذي لا يفيق أب ولا وصي فإن الحاكم يجبره، وإنما يكون لكل من هؤلاء الثلاثة جبر المجنون حيث احتاج للنكاح، وإن لم تكن له فيه غبطة لأنه وإن سقط عنه الحد لا يعان على الزنى. قاله اللخمي. وكذا إذا احتاج لمن يخدمه ويعانيه على ما قال ابن فرحون، ولمالك: أعجب إلي أن لا يزوج المغلوب على عقله وما رأينا أحدا زوجة، وما قدمته من أن المجنون إذا كان يفيق انتظرت إفاقته قاله غير واحد. وقال الإمام الحطاب: وهذا في الذي لا يفيق هكذا فرضه اللخمي. ابن عرفة: ومن يفيق كسفيه، ثم ذكر الخلاف في السفيه. والله أعلم. انتهى. وقال الحطاب أيضا: وأما المجنون فإن كان لا يفيق فلا يصح منه طلاق، فإن كان لا يخشى منه فساد لم يزوج وإن كان يخشى ذلك زوج. وصغيرا يعني أن الأب له أن يجبر الصغير ومثله الوصي وإن بعد وكذا الحاكم، وأما إجبار الأب لابنه الصغير فلا خلاف فيه، وأما الوصي فله ذلك على مذهب المدونة وهو مذهب الموازية، وقال المغيرة: يفرق فإن كانت شريفة أو ابنة عم فله ذلك وإلا فلا، قال القاضي: وإليه يرجع مذهب المدونة والموازية؛ وأما الحاكم فقال ابن راشد: لم أر فيه خلافا وينبغي أن يجوز له ذلك بلا خلاف. قاله الشارح. وقوله:"وجبر أب ووصي وحاكم" قال الشيخ
(١) لفظ عبد الباقي ج ٣ ص ١٩٧ فهو وإن جبر ليس كالأب لخ.