للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

إبراهيم: لا غيرهم وإن أخا على المشهور، فإن جبر ففي فسخه مطلقا وثبوته إن بنى وطال قولان. انتهى. ونحوه للشيخ عبد الباقي، وقال الشيخ أبو علي: قال مالك: إذا زوج الصبي أحد من الأولياء وليس هو في ولايته فالصبي بالخيار إن شاء أجاز وإن شاء رد. رواه علي بن زياد عنه. انتهى.

وقوله: "وجبر أب ووصي" قيد الشيخ عبد الباقي جبر الوصي هنا بما إذا كان له جبر الأنثى، قال الشيخ محمد بن الحسن: تبع في هذا القيد الحطاب، ونصه: ووصي يريد الذي له الإجبار، وقاله ابن فرحون في شرح ابن الحاجب. انتهى. وفيه نظر بل يرده قول المتيطي كما في نقل المواق والمشهور إن زوج الصغير وليه من قبل أب أو قاض فذلك جائز عليه ولا خيار له بعد بلوغه، بخلاف الصغيرة فإلحاقه مقدم القاضي بالوصي دليل على الإطلاق؛ إذ مقدم القاضي لا يكون له الجبر في الأنثى، وكذا قوله: بخلاف الصغيرة فإنه كالنص في أن غير المجبر في الأنثى مجبر في الذكر، وأيضا لو صح ما ذكره الحطاب ما صح جبر الحاكم مع أنه هنا يجبر، ولذا قال مصطفى: لم أر هذا القيد لأحد من أهل المذهب، وقول أهل الوثائق كالمتيطي وابن سلمون وغيرهما أنكح فلان بن فلان يتيمه الصغير الذي إلى نظره بإيصاء كذا يدل على خلاف التقييد ويدل على ذلك إلحاقهم مقدم القاضي بالوصي كما نص عليه المتيطي، وحكم المرأة الوصية في تزويج الصغير كالوصي وتباشر العقد، قال في المتيطية: وهذا هو القول المشهور المعمول به في العتبية والواضحة وغيرهما، وإليه ذهب ابن القطان وابن أبي زمنين. قاله غير واحد من الموثقين. انتهى.

وقوله: "وصغيرا" قد مر كلام الش فيه، وقال الشيخ إبراهيم: لمصلحة، ولذا قال في الشامل: لغبطة على المنصوص. انتهى. وكذا قيده في كتاب الخلع من المدونة كتزويجه من شريفة أو موسرة أو ابنة عم أي فيقيد به كلام المص، وكل من الأب والوصي على المصلحة. انتهى. وقال الشيخ محمد بن الحسن: قال الشيخ ابن رحال: قيد الغبطة إنما هو حيث يكون الصداق من مال الولد وإلا فلا يعتبر كما يدل عليه كلامهم. انتهى. قول الشيخ ابن رحال: قيد الغبطة لخ الظاهر من نقول الرهوني أن قيد الغبطة مطلق كان الصداق من مال الولد أم لا. والله سبحانه أعلم.