للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ساكتة فأنكرت الأمر بذلك ابتداء والرضا به بعد الوقوع فإن المسألة لخ، فأجرها على ذلك في جميع الوجوه من غير استثناء يا فتى.

تنبيه: سئل مالك عن رجل أنكح أولاده وأعطى كل واحد منهم من ماله في إنكاحه شيئا معلوما وأشهد أن لمن بقي من أولاده الصغار ممن لم ينكح في مله مثل ما أعطى من أنكح منهم ثم مات الأب على ذلك؟ فقال: إن أبرز لهم شيئا من مله وأشهد عليه جاز وإلا فلا شيء لهم قاله في المنتخب. نقله الشيخ أبو علي.

وإلى تحقيق الوجه الثاني أشار بقوله: إن لم ينكروا بمجرد علمهم يعني أن محل حلفهم أي الرشيد والأجنبي والمرأة إنما هو حيث لم ينكروا بمجرد علمهم بأن العقد عليهم، وأم لو أنكروا بمجرد علمهم بذلك فيصدقون بغير يمين، وأفاد القسمين الذكورين بقوله: "إن لم ينكروا بمجرد علمهم" أفاد الأول بالمفهوم والثاني بالمنطوق.

وأشار إلى الوجه الثالث بقوله وإن طال كثيرا لزم يعني أن النكاح يلزمهم إذا لم ينكروا إلا بعد طول كثير بأن علموا وسكتوا ولم ينكروا إلا بعد تمام العقد وانصرافهم وتهنئتهم والدعاء لهم على حسب العادة بأن يقضي العرف بأنه لا يسكت هذا القدار إلا عن رضا، وقال ابن وهب: الطول الكثير يوم أو بعضه وهو ضعيف. قاله الشيخ عبد الباقي. ثم إذا أنكروا بعد الطول وقلنا بلزوم النكاح فإنه لا يمكن منها ولو رجع عن إنكاره إلا بعقد جديد ويلزمه نصف الصداق، فلو قامت له بينة واستمر على إنكاره لم يمكن منها، فإن رجع فالظاهر تمكينه منها، وأم في الحالة الأولى وهي التي يلزمه فيها النكاح إن نكل لا إن حلف فإنه يمكن منها بعد نكوله حيث رجع عن إنكاره، والفرق بينهما أن نكوله في الأولى إقرار منه بتكذيب نفسه، وغير الناكل وهو من طال سكوته وهي الثالثة إنما لزمه النكاح اتهاما وهو متماد على إنكاره لم يظهر منه تكذيب. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: ولو رجع عن إنكاره لخ، قال الشيخ بناني: ظاهره مطلقا وفيه نظر إذ المسألة إنما ذكرها اللخمي وعنه نقلها أبو الحسن وابن عرفة، واللخمي فصل فيها ونصه بعد ذكر الأوجه الثلاثة المتقدمة: فإن رضي الزوج في هذه الأوجه الثلاثة بالنكاح بعد إنكاره فإن قرب رضاه من العقد ولم يكن منه إلا الإنكار بأن لم يقل رددت ذلك ولا فسخته فله ذلك؛ لأن إنكاره