الرضا لا يقتضي الرد، واستحسن حلفه أنه لم يرد بإنكاره فسخا، فإن نكل لم أفرق بينهما وإن رضي بعد طول أو كان قال رددت العقد لم يكن له ذلك إلا بعقد جديد. انتهى.
وموضوع المص أن الابن والمرأة والأجنبي حضور وحينئذ فلا يعتبر التقييد بأن الأب والولي والأجنبي ادعوا الأمر بالتزويج، وإنما يعتبر هذا القيد إذا كان العقود عليه غائبا كما يفيده ابن عرفة، ونصه: من عقد لغائب بادعاء أمره وضمن مهره فأنكر بطل النكاح، وظاهر المدونة لا يمين عليه، وأم إن كان حاضرا في محل العقد كما هو موضوع المسألة فلا يعتبر فيه القيد الذي ذكره، بل قال في التوضيح ما نصه: وينبغي أن تقيد المسألة بما إذا لم يقل: إن الابن وكلني أن أعقد والابن حاضر مجلس العقد وإلا بأن قال ذلك وأنكر الابن فإنكاره كالعزل عن الوكالة. قال بعض الشيوخ: يحتمل أن يقال ويلزمه اليمين على الوكالة، وأم إذا افترقا والحالة هذه فيلزمه النكاح وهو ظاهر. انتهى.
فقد علمت أن المسألة مقيدة بعدم ذكر التوكيل حين العقد عكس م قاله عبد الباقي. قاله محمد بن الحسن. وقال ابن الحاجب: من زوج ابنه البالغ أو أجنبيا حاضرا أو غائبا، فقال: ما أمرته حلف وسقط الصداق عنهما، فإن نكل فقيل يلزمه النكاح وقيل لا يلزمه شيء وقيل تطلق عليه ويلزمه نصف الصداق. انتهى. نقله محمد بن الحسن. وقال في التهذيب: ومن زوج ابنه البالغ المالك لأمر نفسه وهو حاضر صامت؛ فلما فرغ من النكاح قال الابن: ما أمرته ولم أرض صدق مع يمينه، وإن كان الابن غائبا فأنكر حين بلغه سقط النكاح والصداق عنه وعن الأب، وابنُه والأجنبي في هذا سواءٌ. انتهى. اللخمي: لا يخلو إنكار الابن من ثلاثة أوجه، إما أن يكون عندما فهم أنه يعقد عليه أو بعد علمه وسكوته لتمام العقد أو بعد تمام العقد وتهنئته من حضر وانصرافه علي ذلك، فإن كان إنكاره عندما فهم أن العقد عليه كان القول قوله من غير يمين عليه؛ لأن الأب لم يدع أنه فعل ذلك بوكالة من الابن ولا أتى من الأمر ما يدل على الرضا، وإن كان بعد علمه أنه نكاح يعقد عليه وسكت ثم أنكر بعد الفراغ من العقد حلف كما قال في الكتاب أنه لم يكن سكوته على الرضا بذلك، وإذا أنكره بعد تمام العقد وانصرافه على ذلك والدعاء