للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال خدعتني لا يكون له ذلك بعدم زوج، ولا يؤخذ بقول الخاطب حتى يكون ذلك في الثبت الذي لا شك فيه فذلك له حينئذ، وأم غير ذلك فلا حتى يعرض على الغائب. انتهى. ومحل هذا في سكوت الخاطب عن الافتيات حين خطب، فلو زعم أنه وكيل فلا خلاف أنه يفسخ حتى يقدم الغائب ويعرف ما عنده ولو أقر بالافتيات فالنكاح فاسد قرب أو بعد ولا اختلاف في ذلك. انتهى. انظر الرهوني.

ورجع لأب يعني أن الابن إذا زوجه أبوه وضمن عنه الصداق وطلق الابن قبل البناء فإن نصف الصداق يرجع إلى الأب ويترك النصف الآخر للزوجة إن كانت أخذته وإلا دفع إليها الأب النصف فقط: وسواء كان الابن صغيرا أو كبيرا. وذي قدر زوج غيره يعني أن ذا القدر وأولى غيره إذا زوج غيره وجعل الصداق عليه دون المزوج بفتح الواو المشددة، ثم إن المزوج بالفتح طلق قبل البناء فإن النصف يرجع للمزوج بالكسر ويترك النصف الآخر للمرأة إن كانت أخذته وإلا دفع إليها نصفا وأمسك نصفا، وإنما عبر بذلك لأن الغالب أن ذوي الأقدار هم الذين يزوجون غيرهم وإلا فغيرهم كذلك، ورأيت كثيرا من الناس لم يعبروا بهذا. قاله أبو علي.

وضامن لابنته يعني أن من زوج ابنته وضمن لها الصداق عمن زوجها منه، ثم إن الزوج طلقها قبل البناء فإن نصف الصداق يرجع إلى الأب ويدع نصفه لابنته إن أخذته وإلا أمسك نصفه ودفع لها نصفه. النصف بالطلاق المجرور يتعلق برجع، والاسم قبله فاعل رجع يعني أنه إذا طلق الزوج في المسائل الثلاث قبل البناء فإن نصف الصداق يرجع إلى الزوج بالكسر في المسائل الثلاث، ويلزمه دفع النصف لتشطر الصداق بالطلاق قبل البناء.

والجميع بالفساد الواو هنا عطفت شيئين على شيئين وذلك سائغ هنا لأنها عطفت على معمولي عامل واحد؛ يعني أن النكاح في هذه المسائل الثلاث إذا فسد وفسخ قبل البناء فإن الصداق كله يرجع للمزوج بالكسر إن كان دفعه ولا يغرم شيئا إن كان لم يدفعه؛ لأن اللتزم إنما التزمه على أنه صداق وهو يتشطر بالطلاق كما مر قريبا، ويسقط في الفاسد حيث فسخ قبل البناء، وفهم منه أنه لو بنى لا يسقط عنه شيء، ومثل الفساد الخلع بالصداق قبل البناء فيرجع جميع الصداق للمزوج بالكسر عند ابن القاسم، وقال عبد الملك: للأب النصف وللزوج النصف، وصوب الأول