للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

اللخمي والمتيطي وبقول ابن القاسم الحكم. قاله الحطاب. وبعد البناء لا شيء لمن ذكر لأنها ملكته بالدخول ومثل الفساد نكاح سفيه وعبد وصبي مما فيه خيار مع رد سيد وولي وأب وكان قد تحمل صداقهم أجنبي. قوله: "ورجع لأب وذي قدر" لخ، محل ذلك إن لم يقصدوا الصدقة بأن قصدوا الضمان فإن قصدوا الصدقة لم يرجعوا بنصف في طلاق ولا بالجميع في كفساد. قاله الشيخ عبد الباقي. وفي نكاح السفيه والعبد ربع دينار بعد البناء فيرجع للمزوج بالكسر ما عدا ربع دينار.

ولا يرجع أحد منهم يعني أن الأب ومن عطف عليه لا يرجعون على الزوج بالنصف الذي أخذته المطلقة ولا بجميع الصداق حيث دخل الزوج إن قصدوا بما دفعوا عن الزوج الحمل عنه كان في العقد أو بعده لأن الحمل عطية لا رجوع فيها لمعطيها. واعلم أن الحمل والحمالة سيان في اللغة وهما مصدران من حمل ومعناهما عند الفقهاء مفترق، فالحمالة عندهم أن يتحمل بالحق على أن يؤديه عن المطلوب ويرجع عليه، والحمل عندهم أن يتحمل بالحق على أن يؤديه عن المطلوب ولا يرجع به عليه، والضمان محتمل للوجهين فما كان منه قبل العقد أو فيه حمل على الحمل، وما صدر منه بعد العقد حمل على الحمالة.

إلا أن يصرح بالحمالة يعني أن محل عدم رجوع الملتزم إنما هو حيث لم يصرح بالحمالة بأن صرح بلفظ الحمل أو بغيره على التفصيل الآتي، وأما إن صرح بالحمالة فإنها تكون على حكمها فلا تلزم إلا مع عدم الزوج أو مغيبه غيبة بعيدة، فإذا أعدم أو غاب غيبة بعيدة كان للزوجة اتباع الحميل ثم له الرجوع على الزوج بما أدى عنه. قاله الحطاب.

أو يكون بعد العقد يعني أنه إذا كان الالتزام بغير لفظ الحمل والحمالة بل بالضمان كأنا ضامن لصداقك فإن الملتزم بالكسر يرجع على الزوج بما أدى للمرأة حيث صدر منه ضمان الصداق بعد عقد النكاح حملا له على الحمالة، وأما إن صدر منه قبل عقد النكاح أو فيه فإنه لا رجوع له على الزوج بما أدى عنه من الصداق لحمله على الحمل، فالحاصل أنه إن صرح بالحمل فلا رجوع له مطلقا صرح به قبل العقد أو فيه أو بعده، وإن صرح بالحمالة رجع مطلقا وإن صرح بالضمان فإن كان بعد العقد كان كالتصريح بالحمالة وإلا فكالتصريح بالحمل.