للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

واعلم أن الفرق بين الحمل والحمالة اصطلاح للفقهاء ولا مشاحة في الاصطلاح، قال الشبراخيتي: والمراد به أي بالضمان ما كان بغير صفة الحمل والحمالة سواء كان بلفظ الضمان أو غيره كعندي وعلي ونحوهما، وكلام المص حيث لا عرف ولا قرينة تخالف ما ذكره من التفصيل، وأما إن وجد عرف يخالف هذا التفصيل فإنه يعمل به وهذا كله حيث وقع ذلك مبهما أي لم يشترط فيه رجوع ولا عدمه وإلا فالعبرة بالشرط اتفاقا. انتهى. وقال عبد الباقي: أو يكون الضمان الدال عليه المعنى أو المفهوم من قوله: "ضامن" أو الدفع كما قرره به التتائي؛ أي قال: علي دفع ما عليك من الصداق ومثله فيما يظهر عندي وبقية صيغ الضمان غير لفظ الحمالة أو دفعه ساكتا. انتهى. وقوله: أو دفعه ساكتا الخ تبع فيه التتائي، قال مصطفى: قوله إن الدفع على السكوت حكمه حكم التصريح بالضمان يحتاج إلى نقل ولم أره لغيره. انتهى. قاله محمد بن الحسن.

والصور اثنتا عشرة صورة: حمل وحمالة وضمان ودفع أي لفظ دفع، وفي كل إما قبل العقد أو فيه أو بعده، وإن روعي الدفع مع السكوت زادت ثلاثة؛ لأنه إما قبل العقد أو فيه أو بعده. قاله عبد الباقي. وقال: ولو أتى بلفظ يحتمل الحمل والحمالة كالحمل بكذا فإن لم يدع إرادة شيء أو لم يعلم مراده بموته ونحوه حمل على الحمل وإن ادعى إرادة شيء قبل قوله. انتهى.

قال جامعه عفا الله عنه: ولم لا يجري فيه ما جرى في صيغ الضمان. انتهى. ومثل النكاح البيع، فإذا قال: بع سلعتك لفلان أو اشتر سلعة فلان بكذا وأنا أحمل عنك أو لك الثمن فما كان بلفظ الحمل في عقد البيع أو النكاح يلزم ولا يفتقر لحيازة، وما كان بعده فيهما فعن ابن القاسم ومثله في الواضحة لابد له من حيازة ويسقط بالموت كالهبة إذا لم تقبض، وقال ابن الماجشون: هو لازم فيهما كالحمالة. انتهى. نقله الشيخ عبد الباقي. والفرق على ما لابن القاسم أن العطية لما كانت في مقابلة عوض أشبهت المعاوضة، وكأنه اشترى شيئا بذمته. انتهى.

واعلم أنه حيث كان لمن قام على الزوج الرجوع عليه بما دفعه فإنه لا يكون لها عليه مطالبة إلا عند عدم الزوج أو غيبته غيبة بعيدة ذكره المتيطي فيما إذا صرح بالحمالة، وأما إن لم يكن له رجوع على الزوج فإنها ترجع عليه ولو كان الزوج حاضرا مليا لأنه التزم لها الصداق. قاله الشيخ