عبد الباقي. قوله: ومثل النكاح البيع يعني فيما يذكره بعد لا في جميع ما مر حتى يلزم أن الضمان يرجع فيه إذا كان بعد العقد وإلا فلا. قاله التاودي.
ونظم الشيخ أبو علي أقسام المسألة أقي مسألة المص بقوله:
انف رجوعا عند حمل مطلقا … حمالة بعكس ذا تحققا
لفظ ضمان عند عقد لا ارتجاع … وبعده حمالة بلا نزاع
وكل ما اشترط بعد العقد … فشرطه الحوز تفهم قصدي
أبو الحسن: الألفاظ في هذا الباب ثلاثة الحمل والحمالة والضمان، فلفظ الحمل يقتضي أن لا رجوع على المحمول عنه، سواء كان في أصل العقد أو بعده إلا أنهم اختلفوا إذا كان بعد العقد هل يفتقر إلى الحوز أم لا؟ فمن رآها هبة للزوجة، قال: تفتقر إلى الحوز، ومن رآها هبة للزوج قال: لا تفتقر إلى الحوز لأن الزوج قد أحال بها على الأب الزوجة والحوالة بيع من البيوع، وأما لفظ الحمالة فيقتضي الرجوع على التحمل عنه مطلقا، وهل البداءة بالمطلوب ثم الحميل أو الطالب مخير يجري ذلك على اختلاف الروايتين عن مالك في كتاب الحمالة. قاله الشيخ أبو علي.
واعلم أن الصداق إذا كان على الزوج فللمرأة منع نفسها من الدخول والوطء بعده كما يأتي، وإذا كان على غيره كما هنا فكذلك علي المشهور، سواء كان يرجع به على الزوج أم لا، وإلى ذلك أشار بقوله:
ولها الامتناع من تعذر أخذه يعني أن المرأة في هذه الأقسام المذكورة لها أن تمنع نفسها من الدخول والوطء بعده إذا تعذر أخذ الصداق من الملتزم له كان حملا أو حمالة؛ لأنها وإن دخلت على اتباعه لم تدخل على تسليم سلعتها بلا عوض.
وعلم مما قررت أن هذا غير مكرر مع ما يأتي لأن الصداق هنا على غير الزوج وما يأتي الصداق فيه إنما هو على الزوج وقوله: حتي يقرر براءين الأولى مشددة كما في أكثر النسخ وفي بعضها بدال فراء ومعناهما متقارب. قاله الحطاب؛ يعني أن إباحة منعها لنفسها تنتهي عند تقرير الصداق لها في نكاح التفويض، فإذا قرر لها الصداق في نكاح التفويض فليس لها أن تمنع نفسها ولو لم