للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

تقبضه وهذا هو الموافق لما في ابن شاس، فإنه قال: لها حبس نفسها للفرض لا لتسليم المفروض، وما قررت به المص قرره به غير واحد كالحطاب والشارح، واعترضه ابن عاشر ونصه: وأما تقرير الشارح بمسألة نكاح التفويض فلم يظهر له كبير فائدة؛ لأن المقصود بالذات إنما هو القبض لا التقرير. نقله محمد بن الحسن.

قال: وقد ذكر ابن عرفة والقلشاني عن اللخمي مثل ما قاله ابن عاشر، لكن ذكر عن ابن محرز وغيره ما يوافق تقرير الحطاب ومن تبعه، ثم قال: ولم أر هذه اللفظة في كلام أحد لا ابن الحاجب ولا غيره حتى صاحب الشامل الذي يتبع كلام المؤلف غالبا أسقطها، ونصه: وإن تعذر أخذه من الحامل ولم يدخل بها فلها الامتناع حتى تقبضه. انتهى.

وتأخذ الحال عطف على "يقرر"؛ يعني أن منعها لنفسها في نكاح التسمية ينتهي عند أخذها لما حل من الصداق، فليس لها أن تمنع نفسها إذا أخذت في نكاح التسمية من الصداق ما كان حالا أصالة، ولها أن تمنع نفسها قبل أخذ ذلك قال عبد الباقي: وتأخذ الحال أصالة أو ما كان مؤجلا وحل. انتهى. قال محمد بن الحسن: سوى بين الحال ابتداء وبين ما حل بعد التأجيل في أن لها الامتناع حتى تقبضه وفيه نظر، بل إنما يكونان سواء لو كان الصداق على الزوج، أما حيث كان على الحامل فليس لها المنع من التمكين إلا بالنسبة للحال أصالة دون ما حل بعد الأجل. قاله اللخمي. ونقله ابن عرفة، ونصه: قال اللخمي: وله البناء دون دفع مؤجله ولو حل بخلاف حلول المؤجل عليه أي على الزوج لدخولها على التسليم له واتباع غيره. انتهى.

وقوله: "ولها الامتناع" أي لها ذلك سواء كان يرجع على الزوج أم لا، قال عبد الباقي: فإن مات الحامل في مسألة الحمل اتبعت تركته وتأخذ من مال طرأ له. انتهى. وقال أيضا: فإن كان الحامل عديما ومكنت من نفسها ثم مات فلا شيء على الزوج وليس لها منع نفسها منه إن لم يبق من تأخذ منه الصداق، وكذا إن مات قبل التمكين لكن يجب على الزوج ربع دينار فيهما لحق الله كذا ينبغي. انتهى.

قوله: وكذا إن مات قبل التمكين لخ أي فليس لها منع نفسها وهو غير صحيح بل لها منع نفسها حينئذ حتى يأتيها الزوج بالحال من الصداق كما صرح به اللخمي ونقله في التوضيح،