ونصه: لو كان صداقها مائة النقد نصفها والمؤخر نصفها وخلف الحامل مالا أخذت المائة لأن بالموت يحل المؤجل، وإن لم يخلف شيئا فللزوج إذا أتى بالمعجل أن يبني بها وإن خلف خمسين أخذتها وكان للزوج أن يبني بها إذا دفع خمسة وعشرين؛ لأن الخمسين المأخوذة نصفها للخمسين المعجلة ونصفها للخمسين المؤجلة، ثم قال: وإن كان جميع الصداق مؤجلا كان للزوج أن يبني بها وليس لها منع نفسها كالمشهور فيما إذا حل ما على الزوج؛ لأنها دخلت هنا على أن تسلم وتتبع ذمة أخرى. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
ابن عرفة: ولو فلس الحميل أو مات عديما بعد البناء فلا غرم على الزوج وقبله لها منعه حتى يقضي معجله أو يطلق. نقله الشيخ بناني.
وله الترك يعني أن الزوجة إذا تعذر عليها أخذ الصداق من المتحمل في حلول الصداق عليه وامتنعت من تسليم نفسها للزوج فإن شاء تقدم ودفع الصداق وإن شاء طلق ولا شيء عليه؛ فقوله:"وله الترك" أي التطليق، وإذا طلق لم يتبع بشيء لأنه دخل على أنه لا يغرم شيئا وهذا فيما لا رجوع فيه على الزوج كالحمل ونحوه، وأما ما فيه رجوع كما إذا صرح بالحمالة ونحو ذلك، فإنه إن طلق قبل البناء غرم لها نصف الصداق وإن دخل غرم لها جميعه؛ لأن الملتزم في ذلك إذا دفع شيئا رجع به فيعمم في أول كلام الشيخ ويخصص في آخره أي يعمم في قوله:"ولها الامتناع" فهو جار فيما فيه الرجوع وفيما لا رجوع فيه على الزوج كالحمل ونحوه. وقوله: وله الترك يخص بما لا رجوع فيه على الزوج كالحمل ونحوه، وقال الشيخ الأمير: وللزوج الترك مجانا إلا حيث يرجع عليه الملتزم. انتهى. وفي التوضيح: إذا زوج الصغير ولا مال له نكاح تفويض ولم يفرض لها حتى بلغ فالصداق في مال الأب حيا وميتا. قاله عيسى. يريد لأن الصداق كان ثابتا حين العقد وإنما تأخر تعيينه. انتهى. وهذا من أفراد قول المص: وصداقهم إن أعدموا على الأب. والله سبحانه أعلم.
وبطل إن ضمن في مرضه عن وارث يعني أنه إذا ضمن الصداق في مرضه المتصل بالموت عن وارثه ضمان حمل فإن ذلك الحمل باطل؛ لأن التبرع للوارث في المرض المتصل بالموت كالوصية للوارث وهي باطلة؛ [لأن الله تعالى أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث]. وفاعل بطل ضمير يعود