غير واجب وهذا قول مالك وهو اختيار ابن الماجشون وابن المواز، وقال ابن دينار وغيره: لا شيء للبنت في تركة الأب قاله الش.
ولما كانت الكفاءة مطلوبة بين الزوجين للود والسكون والمحبة ونفدى الشريفة ذات المنصب لا تسكن غالبا للدني بل ربما كان ذلك سببا للعداوة والبغضاء والتقاطع، أعقب المص ما ذكره من أركان النكاح بالكلام عليها فقال: والكفاءة الدين والحال: الكفاءة لغة المماثلة يقال فلان كفؤ فلان أي مثله، وأصل مشروعيتها أن المطلوب من النكاح الود والسكون والمحبة، لقوله تعالى:{وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} وهي من حق المرأة والولي؛ يعني أن الكفاءة أي المماثلة والمقاربة التي تطلب بين الزوجين شرعا هي الدين أي التدين أي السلامة من الفسق لا بمعنى الدين الذي هو الإسلام؛ إذ ليس لها ولا للولي تركه وتتزوج كافرا لأن الشرع منع من استيلاء الكافر على فرج المسلمة فإن الإجماع منعقد على حرمة نكاح الكافر للمسلمة، واختلف في حد المرأة إذا تزوجت به عالمة، ففي المدونة: لا أرى أن يقام في ذلك حد ولكن أرى العقوبة إن لم يجهلوا، ورويت أيضا على الحد. ابن محرز: وهو الصواب نقله التاودي.
ويعتبر مع الدين الحال والمراد به السلامة من العيوب التي توجب الخيار في الزوج لا بمعنى حسب ونسب، وإنما يندب فقط وسيأتي للمص:"والمولى وغير الشريف" لخ، والمراد بالمماثلة في الدين المقاربة لا المساواة؛ إذ لا تشترط مساواتهما في الصلاح، والمراد بالكفاءة في الحال أن يساويها في الحال أي يكون سالما من العيوب الفاحشة وهي التي توجب الخيار.
ولها وللوالي تركها يعني أنه يجوز للمرأة والولي أن يتفقا على ترك الكفاءة فتتزوج من فاسق سكير يؤمن عليها منه ويصح النكاح على المشهور، فإن لم يؤمن عليها منه رده الإمام ولا يعتبر رضاها به حينئذ؛ لأن الحق لله تعالى لوجوب حفظ النفوس. قاله الشيخ عبد الباقي. وقال في قوله:"ولها وللولي تركها" إن لم تكن مجبرة، وإلا فله فقط فيما يظهر. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر، بل ليس للمجبر جبر البكر على فاسق وإن كان مأمونا ولا على ذي عيب. وظاهر ما نقله الحطاب وغيره واستظهره الشيخ ابن رحال منع تزويجها من الفاسق وإن كان