وإن كان أسود؟ فقال صلى الله عليه وسلم: إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (١))، وذكر ابن وهب أن بلالا خطب بنت البكير فأبى إخوتها فأخبر بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغهم الخبر فأتوا أختهم، فقالوا: ما لقينا في غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل بلال، فقالت: فأمري بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكحها بلالا. نقله الشيخ أبو علي، وقال الشيخ محمد بن الحسن: والأوصاف التي ذكروها في الكفاءة ستة نظمها بعضهم بقوله:
شرط الكفاءة ستة قد حررت … ينبيك عنها بيت شعر مفرد
نسب ودين صنعة حرية … فقد العيوب وفي اليسار تردد
وقد اختلف في الجميع إلا الإسلام. التوضيح: فإن ساواها الرجل في الستة فلا خلاف في كفاءته وإلا فالخلاف فيما عدا الدين، واقتصر المص على ما ذكر لقول القاضي عبد الوهاب: المذهب أنها في الدين والحال، قال في التوضيح: والنسب يعبر عنه بالحسب والمعنى أن لا يكون الزوج مولى. ابن عرفة: وفي كونها حقا للولي والزوجة أو الزوجة الثيب دون وليها فيصح إسقاطها، ثالثها حق لله وفي كونها في الحال والمال أو فيهما وفي الدين أو في الحال والدين أو في الدين فقط، خامسها في النسب لا المال. الأول للمتيطي مع ابن فتحون عن ابن القاسم قائلين به الحكم وابن الماجشون، والثاني لرواية ابن فتوح والثالث للطرطوشي مع القاضي عن المذهب والرابع لعياض عن مالك والخامس لابن عات عن رواية ابن مغيث. انتهى.
وللشيخ أبي علي أن المعتبر في الكفاءة انتفاء المعرة فمتى وجدت المعرة انتفت الكفاءة. والله سبحانه أعلم. وقال الشيخ الأمير: ولها مع الولي تركها فمتى امتنع واحد أجيب ولا يجوز الرضا بفاسق الاعتقاد ليلا يجرها له. انتهى.