للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وليس لولي رضي فطلق امتناع يعنى أن الولي إذا أسقط حقه في الكفاءة فرضى هو ووليته بتزويجها لغير كفؤ فتزوج بها غير كفؤ لها، ثم إن الزوج طلقها وبعد طلاقه لها أراد تزويجها ورضيت الزوجة به؛ فإن الولي ليس له حينئذ أن يمتنع من تزويجها له لقوله تعالى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} الآية. وإن امتنع الولي عد بذلك عاضلا، ولولا تقدم رضاه لكان له منعها لما تقدم من أن الكفاءة حق لها وللولي فليس لها إسقاطها وحدها، ولا فرق في ذلك بين الثيب والبكر ويدل له قول المص: "وليس لولي رضى" لخ، ففي كلام الشيخ عبد الباقي نظر. انظر حاشية الشيخ محمد بن الحسن.

وقوله: "وليس لولي رضي" لخ الأصل فيه أن رجلا تزوج امرأة بإذن وليها ثم إنه طلقها وأراد بعد ذلك أن يتزوجها وأرادت المرأة ذلك فامتنع الولي فأنزل الله عز وجل: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} الآية.

وقوله: بلا حادث يعني به أن محل كونه ليس له أن يمتنع من الزوج الذي رضي به أولا إنما هو إذا لم يحدث للزوج المذكور ما يوجب أن يكون للولي الامتناع منه من عدم أمانة أو فسق أو نحو ذلك، وقوله: "فطلق" فاعله ضمير يعود على غير الكفؤ.

وأشار المص إلى اعتبار الماء بقوله: وللأم التكلم في تزوج الأب المرغوب فيها من فقير يعني أن الأب إذا زوج ابنته المجبرة من فقير وهي موسرة مرغوب فيها فإن للأم التكلم في ذلك النكاح كذا في المدونة، ونصها: وقد أتت امرأة مطلقة إلى مالك فقالت: إن لي ابنة في حجري موسرة مرغوبا فيها فأراد أبوها أن يزوجها من ابن أخ له فقير، وفي الأمهات: معدم، أفترى لي في ذلك متكلما؟ قال: نعم إني لأرى لك تكلما. انتهى. وأرى بالإثبات تأكيد عياض كذا رويناه بالإثبات، ولا يصح الكلام إلا به لأنها سألت ألها متكلم، قال: ومن رواه لا أرى على النفي لم يستقم مع قوله: نعم، واختل المعنى وناقض بعض كلامه. وفي كثير من النسخ: إني أرى، وعليه اختصرها بعض المختصرين وهو يدفع الإشكال. قاله الشارح. وقال: وفي كلام الشيخ ما يدل على تقوية رواية الإثبات. انتهى. وقال الشبراخيتي: والإثبات رواية الأكثر.