بل موافق له؟ وتأويل الخلاف للخمي وغيره وتأويل الوفاق لابن سعدون وغيره، ومثل ما للمغيرة لسحنون. انتهى. وفي التوضيح: عبد الوهاب وغيره: قول المغيرة هو الصحيح. انتهى. ورجحه اللخمي أيضا بأنه صلى الله عليه وسلم خير بريرة في زوجها حين عتقت ولم يختلف المذهب أن ذلك لنقصه عنها ولأنه ليس بكفؤ لها ولا خيار لها إذا كان حرا، وبأنه لا خلاف في العبد يتزوج الحرة وهي لا تعلم أن ذلك عيب يوجب الرد وإن كانت دنية؛ ولهذا قال الشيخ ابن رحال: المذهب من التأويلين أن العبد ليس بكفؤ، وإنما اعتبر المص المقابل وذكره لكونه قول ابن القاسم وإلا فهو مرجوح غاية. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن. وبذلك تعلم أن قول الزرقاني في التأويل الأول هو المذهب على ما قال المواق غير صواب فقها وعزوا؛ لأن ما نسبه للمواق ليس فيه؛ ولعل مراده اللقاني. والله أعلم. انتهى.
وقال الشبراخيتي: المذهب أن العبد ليس بكفؤ. انتهى.
تنبيه: ورد في الحديث: (إذا جمع الله تعالى بين الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم ناداهم بصوت يسمع أقصاهم كما يسمع أدناهم، فيقول: يأيها الناس إني قد أنصت لكم من يوم خلقتكم إلى يومكم هذا فأنصتوا لي اليوم إنما هي أعمالكم ترد عليكم، يأيها الناس إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فوضعتم نسبي ورفعتم نسبكم، قلت: إن أكرمكم عند الله أتقاكم وأبيتم إلا أن تقولوا فلان بن فلان وفلان أغنى من فلان، فاليوم أضع نسبكم وأرفع نسبي أين المتقون؟ فينصب للقوم لواء فيتبع القوم لواءهم إلى منازلهم فيدخلون الجنة بغير حساب (١)).
ولما ذكر أحكام النكاح والأولياء فيه وما يلحقه من صحة وفساد والكفاءة، أتبعه بضابط عرف به المحرمات على الشخص من النساء نسبا وصهرا ورضاعا، وبدأ بمحرمات النسب فقال: وحرم أصوله يعني أنه يحرم علي الذكر أن ينكح أصوله أي أمهاته وإن [علين (٢)]، لقوله تعالى:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} فالمراد بالأمهات من له عليه ولادة من النساء مباشرة أو بواسطة،
(١) المعجم الأوسط للطبراني، رقم الحديث، ٤٥١١. (٢) كذا في النسخ وعبد الباقي.