للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فيحرم عليه نكاح أمه وأمها وإن علت وأم أبيه ومها وإن علت وأم أمه وأم أبي أبيه وكل من لها ولادة على من ذكر وإن علت.

وفصوله يعني أنه يحرم على الذكر نكاح فصوله أي بناته لقوله تعالى: {وَبَنَاتُكُمْ} والمراد بالبنات من خرج منه من الإناث وإن سفلن من جهة المذكور أو من جهة الإناث، وهذا الذي قررت به المص من أن الضمير عائد على الذكر فقط هو للشيخ أحمد قائلا بعده: هذا هو الذي ينبغي أن يراد دون المذكور لأنه إن أريد بالأصول المذكور والإناث لم يحتج لقوله: "وفصوله" إذ هو مفيد لحرمة الأم وإن علت وحرمة الأب وإن علا، وهذا الثاني هو نكاح الفصول وإذا تعلقت الحرمة بالأم لزم قطعا تعلقها بالأب أي لأنها دائرة بينهما لا تختص بأحدهما دون الآخر. انتهى.

وقرر الشيخ سالم المص بأن معناه يحرم على الشخص ذكرا أو أنثى نكاح أصوله وفصوله، وعلى تقرير الشيخ سالم فوجه الجمع بين أصوله وفصوله أن يقال جمع بينهما ليطابق الآية تبركا بها وإن لزم من حرمة أحدهما حرمة الآخر؛ إذ يلزم من حرمة الأصل على الشخص حرمة ذلك التنمخص الذي هو فرع على أصله لأن الحرمة نسبة بين شيئين تتعلق بكل منهما. قال الشيخ عبد الباقي عقب نقله تقرير الشيخ أحمد: وفيه شيء لأن هذا لازم على تقريره أيضا. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: غير ظاهر؛ إذ لا شيء فيه، فكلام أحمد هو عين التحقيق. والله أعلم. انتهى. قال: وعلى كلام أحمد الجمع بينهما يعني بين أصوله وفصوله ضروري لا بد منه، وإنما يأتي الاعتذار المذكور على تقرير السنهوري. أنتهى؛ يعني الاعتذار بأنه جمع بين اللفظين ليطابق قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ}. والله سبحانه أعلم. وقال الشبراخيتي: إذا حمل الأصول والفصول على الإثاث لا يغني أحد اللفظين عن الآخر. انتهى.

ثم قال الشيخ أحمد بعد تقريره للمص: فإن قيل فعلى هذا يشكل قوله وزوجتهما إذ الضمير عائد على الأصول والفصول وقد أردتم بها الإناث دون الذكور، فالجواب أن هذا من باب الاستخدام كقول ابن الحاجب: وفي لبن الجلالة وبيضها أي بيض ما يبيض من الجلالة كحمام وإوز لا بقيد كون الجلالة لها لبن لعدم تأتيه فيما يبيض، ولا يخفى بيان ذلك على من له أدنى ممارسة بالفن. انتهى.