{وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ}، فإنما حرم ما كان تزويجا ولم يذكر تحريم الزنى، وشهر ابن عبد السلام عدم التحريم، وقال في الكافي: إنه الأصح وعليه العمل عند فقهاء المدينة. نقله الشيخ بناني. قال: وبه تعلم أن المعتمد هو عدم التحريم من غير كراهة، وقال الشارح بعد جلب أنقال: وبالجملة فإن مذهب الموطإ أرجح وعليه جل أصحاب مالك، بل صرح غير واحد من الأشياخ أن جميعهم عليه وهكذا حكى عنه سحنون، وزاد: ولا اختلاف بينهم في ذلك، وقال ابن ناجي: اختلف المذهب في وطء الزنى على ثلاثة أقوال: فقيل لا ينشر الحرمة كما في الرسالة وقاله مالك في الموطأ وبه قال جميع أصحابه وهو مذكور في المدونة وذكر ابن عبد السلام أنه المشهور، وقيل ينشرها كالصحيح قاله في سماع أبي زيد ورواه ابن حبيب قاتلا رجع إليه مالك عما في الموطإ وأفتى به إلى أن مات، والقول الثالث أنه ينشر الكراهة رواه ابن المواز. وهذان القولان تؤولت المدونة عليهما فتأولها اللخمي وابن رشد على الكراهة كما مر، وتأولها غيرهما على المنع، قال عياض: والأكثرون على الكراهة. انتهى. نقله الشيخ محمد بن الحسن.
قال: وبنقل عياض تعلم أن قول التوضيح: حملها الأكثر على التحريم غير ظاهر فانظره. انتهى. ولو وطيء مكرها خرجه المازري على أن المكره زان أو معذور، فعلى الأول يدخل فيه الخلاف الذي ذكره المص، وعلى الثاني لا حد فيه وينشر الحرمة وعقد المكره لا يحرم فيما يظهر. قاله الشيخ عبد الباقي. وقد مر أن ابن حبيب، قال: إن الإمام مالكا رجع عن ما في الموطإ من الإباحة وأفتى بالحرمة إلى أن مات، وقد تقرر أن المرجوع عنه لا ينسب لقائله ففلا عن أن يكون معتمدا مشهورا، ويجاب بأن أتباع الإمام أخذوا من قواعده أن المعتمد ما رجع عنه. قاله الشيخ علي الأجهوري. أي وإن كان لا ينسب لنفس الإمام وإنما ينسب إلى مذهبه. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله:"وحرم العقد" لخ تكرار مع قوله: "والتحريم بعقده ووطئه". قاله الشيخ عبد الباقي.
وإن حاول تلذذ بزوجته فالتذ بابنتها فتردد يعني أن من أراد أن يتلذذ بزوجته فالتذ بابنتها سواء كانت منه أو من غيره، فإن الأشياخ المتأخرين ترددوا في ذلك، فذهب بعضهم إلى أنه تحرم عليه زوجته بذلك، وذهب بعضهم إلى أنها لا تحرم، فالتردد لتردد المتأخرين خرجوا هذا الفرع على مسألة الشبهة وهي من وطئ أجنبية تحل في المستقبل غلطا يظنها زوجته، فذهب أكثر