للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الشيوخ إلى أنه ينشر الحرمة، وذهب سحنون إلى أنه لا ينشرها، وبهذا تعلم أن قول سحنون ليس منصوصا عليه في فرع المص، بل هو مخرج على قوله المنصوص في وطء الشبهة أنه لا ينشر الحرمة. وانظر حاشية الشيخ بناني.

وقوله: "فالتذ" قال عبد الباقي: بوطء أو مقدمته. انتهى. قال بناني: مثله في التتائي والسنهوري والأجهوري وهو غير ظاهر، بل الصواب أن المتردد في التلذذ من غير وطء وأم الوطء ففيه الخلاف والمشهور التحريم. انتهى. وقد تقدم قول سحنون في مسألة الشبهة، قال في البيان: والصحيح ما ذهب إليه سحنون، وقوله: "فتردد" قال الشارح: اختار المازري عدم التحريم واحتج له بأنه لا رافع للحل في الزوجة إلا آية تحريم الصاهرة وهي لا تتناول البنت؛ إذ هي ليست من نسائه في الحال ولا يصلح أن تكون من نسائه في المئال كالأجنبية. انتهى ما قاله الشارح.

وقال الشيخ الأمير مشبها على التحريم: كإن حاول تلذذا بزوجته فغلط في أمها أو ابنتها على الراجح مما في الأصل ولو بمجرد اللمس، ويلغز بها: شخص لس آخر فتأبد تحريم زوجته عليه. انتهى. وفي شرح الشيخ عبد الباقي أن وطء الشبهة يحرم اتفاقا، قال الشيخ محمد بن الحسن: هو غير صحيح، ففي المواق: انظر الوطء غلطا هل يحرم؟ قيل يحرم وقيل لا يحرم، وثالث الأقوال الوقف. انتهى. والأول هو المشهور كما في القلشاني وابن ناجي وغيرهما. انتهى. وقوله: "وإن حاول" قال الشبراخيتي: أي قصد شخص في ظلام مثلا تلذذا بزوجته فالتذ بابنتها منه أو من غيره، ثم قال: وأم لو قصد من غير لذة فلا يحرم باتفاق، وقوله: "بابنتها" أي لا بابنها لأن اللواط بالذكر لا ينشر الحرمة عند الأئمة الثلاثة خلافا لابن حنبل فأحرى التلذذ به. قاله الشيخ إبراهيم. وقال الإمام الحطاب: قال المازري: وقد ذهب بعض الناس إلى أنه تنتشر الحرمة بوطء الغلام وهذا بعيد عن أصول الشرع. والله أعلم.

وفي تفسير القرطبي في سورة النساء: واختلف العلماء في مسألة اللائط فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم: لا يحرم النكاح باللواط، وقال الثوري: إذا لعب بالصبي حرمت عليه أمه وهو قول أحمد بن حنبل، قال: وإذا لاط بابن امرأة أو أبيها أو أخيها حرمت عليه امرأته، وقال