للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الأوزاعي: إذا لاط بغلام وولد للمفجور به بنت لم يجز للفاجر أن يتزوجها لأنها بنت من قد دخل به وهو قول أحمد بن حنبل.

وإن قال أب نكحتها يعني أن الابن إذا أراد أن يتزوج بامرأة فقال له أبوه عند قصده ذلك: نكحت هذه المرأة التي تريد أن تتزوج بها وأنكر الابن ما قاله أبوه فإن الابن يندب له أن يتنزه عن نكاح تلك المرأة، ولا مفهوم لقوله: "أب" لأن كل من يحرم نكاح منكوحته من ابن أو غيره كذلك، ولذا في نسخة الشارح: وإن قال نكحتها بحذف لفظ أب. قاله الشبراخيتي.

أو وطئت الأمة يعني أن الابن إذا أراد أن يطأ أمة لم يعلم سبقية ملك أبيه لها، فقال أبوه عند ذلك: وطئت هذه الأمة بملك وأنكر الابن ما قال الأب، فإن الأب لا يصدق في ذلك لكن يندب للابن التنزه عن وطء تلك الأمة لأنه لم يعلم سبقية ملك الأب تحقيقا، وقوله: "أو وطئت" مثل الوطء غيره من التلذذ، ولهذا قال الشبراخيتي: لو قال أو تلذذت بالأمة لكان أشمل. انتهى.

عند قصد الابن ذلك الظرف متعلق بقال؛ أي قال أب عند قصد الابن نكاح المرأة ووطء الأمة نكحتها أو وطئت الأمة وأنكر الابن أي أنكر الابن ما قال الأب من نكحتها أو وطئت الأمة.

وبما قررت علم أن قوله ندب التنزه جواب الشرط أعني قوله: "وإن قال أب نكحتها" أو وطئت الأمة أي يندب للابن التنزه في المسألتين عن نكاح المرأة ووطء الأمة وقد مر هذا.

وفي وجوبه إن فشا تأويلان يعني أن قول الأب إذا فشا قبل قصد الابن ذلك فإنه اختلف في وجوب التنزه حينئذ ويفسخ النكاح إن وقع وعدم وجوبه، لكن يتأكد ندبه فتأول عياض المدونة على الوجوب وتأولها أبو عمران على الندب المتأكد، وظاهر كلام الشيخ أنه لا ينظر لقول الأمة.

والحاصل أنه على التأويل المطوي لا فرق بين الفشو وعدمه إلا في آكدية الندب، ومن ملك جارية ابنه أو أبيه بعد موته ولم يعلم هل وطئها من كانت في ملكه أم لا؟ ابن حبيب: لا تحل، واستحسنه اللخمي في العلية وقال يندب في الوخش أن لا يصيب، وينبغي إذا صدقت الحرة الأب أن تؤاخذ باعترافها فلا يجوز أن تتزوج الولد، وقال الشيخ الأمير: وإن ورث أمة أبيه ولم يتحقق وطئا ولا عدمه ندب التنزه. انتهى. وقال ابن عرفة: والتحريم بقول أب أو ابن، قال اللخمي: إن عرف ملكه حرمت بقوله: -ولو بعد خروجها من ملكه- أصبتها، فإن قال: لم