للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أصب لم تحرم ولو غاب أو مات دون قول ففي حرمتها مطلقا أو إن كانت علية نقل الباجي مع اللخمي واختياره.

وجمع خمس يعني أنه يحرم على الحر والعبد جمع خمس من النساء فأكثر في عصمته وإن كانت كل واحدة بعقد ولو سمى لكل واحدة صداقها ويفسخ النكاح أبدا، واتفق عليه أهل السنة وبعض المبتدعة لحديث غيلان الثقفي، قال في المعونة: ولا خلاف في منع الخامسة. المتيطي: نكاح الخامسة ممنوع بالإجماع. ابن عرفة: نكاح الخامسة حرام إجماعا. قاله الشيخ أبو علي.

وللعبد الرابعة يعني أنه يجوز للعبد نكاح المرأة الرابعة وأحرى الثالثة وهذا هو المشهور من المذهب لعموم قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}، وقال ابن وهب: لا يجوز للعبد الزيادة على اثنتين، كما لا يجوز للحر الزيادة على أربع. قاله الشارح. وأبيح للعبد الرابعة لأن النكاح من باب العبادات والحر والعبد فيها سواء، وأما الطلاق فهو من معنى الحدود وهو على النصف من الحر فيها. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وللعبد الرابعة" قال الشيخ أبو علي: فأحرى الثالثة، فلو قال: وللعبد الثالثة والرابعة لترك الاختصار، ولو قال وللعبد الثالثة لتوهم أن الرابعة حرام عليه، ولو قال: وجمع خمس للحر والعبد لفاته الرد على هذا القول القوي وهو قول ابن وهب وأبي حنيفة والشافعي وأكثر أهل العلم، فلله در هذا الإمام النقاد. الذي عليه في الاختصار الاعتماد، ما أحسن عبارته وما أرشد إشارته، برد الله تعالى ضريحه برحماته ومنحنا مما منحه ربه من خيراته. آمين آمين آمين.

واثنتين لو قدرت أيّة ذكرا حرم يعني أنه يحرم على الذكر أن يجمع بين امرأتين إذا فرضنا كل واحدة منهما ذكرا علي سبيل الترتيب، يحرم الوطء كالمرأة وعمتها أو خالتها، فإنا إذا فرضنا الخالة ذكرا حرم عليه أن يطأ ابنة أخته بالنكاح كما يحرم وطؤها بالملك، وكذا لو فرضتا بنت الأخت ذكرا فإنه يحرم عليه أن يطأ خالته بنكاح أو ملك، وأدخل التاء على أي لأنه إذا أريد بها المؤنث جاز إلحاق التاء بها موصولة كانت أو استفهاما أو غيرهما كما نص عليه الدماميني، وفاعل "حرم" ضمير يعود على الوطء فيشمل وطء النكاح والملك، واحترز المصنف بقوله: "لو قدرت أية" عما لو كان التقدير لا يصح إلا من جانب واحد كالمرأة وأمتها فإنه لا يمنع الجمع