للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بينهما بالنكاح؛ لأنا لو فرضنا المرأة ذكرا لكان يباح له أن يطأ أمته بالملك بخلاف ما لو فرضنا الأمة ذكرا فإنه لا يباح له وطء سيدته بوجه ما دام رقا لها، كما أنا لو فرضنا السيدة ذكرا لا يجوز له نكاح جاريته ما دامت رقا له، وتخرج أيضا المرأة وبنت زوجها فيجوز الجمع بينهما، وتخرج أيضا المرأة وأم زوجها فيجوز الجمع بينهما أيضا، ونظم الشيخ علي الأجهوري من يحل الجمع بينهما فقال:

وجمع مرأة وأم البعل … أو بنته أو رقها ذو حل

وقوله: "أية" قال الشيخ محمد بن الحسن: الظاهر أن أية هنا موصولة حذف منها المضاف إليه والصلة؛ والتقدير لو قدرت أيتهما أردت أتي لو قدرت التي أردت منهما ذكرا حرم. والله أعلم. انتهى.

كوطئها بالملك يعني أنه كما يحرم بالنكاح جمع اثنتين لو قدرت أية ذكرا حرم يحرم وطؤهما بالملك لعموم: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ}، وأشر قوله: "كوطئهما بالملك" أنه يحل جمعهما بالملك للخدمة أو إحداهما للخدمة والأخرى للوطء ويترك على أمانته في ذلك، وكما يحرم الجمع في الوطء فكذلك النظر للذة للمعصم والصدر. البرزلي: رأيت في بعض التقاييد عن سنن أبي داوود النهي عن جمع عمتين أو خالتين، وصورة العمتين أن يتزوج رجلان كل أم الآخر، وصورة الخالتين أن يتزوج كل بنت الآخر فيولد في المسألتين لكل بنت فكل واحدة من البنتين عمة الأخرى في الأولى، وكل منهما خالة الأخرى في الثانية ونظم ذلك بعضهم فقال:

ولي خالة وأنا خالها … ولي عمة وأنا عمها

فأما التي أنا عم لها … فإن أبي أمه أمها

أخوها أبي وأبوها أخي … ولي خالة هكذا حكمها

فأين الفقيه الذي عنده … علوم الديانة أو فهمها

يببن لنا نسبا خالصا … ويكشف للنفس ما غمها