للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

أدري حلفت المدعية أنها الأولى وأخذت نصف صداقها ولا شيء للأخرى على الراجح، فإن نكلت فلكل ربع صداقها وهذا كله حيث كان الزوج حيا، فإن لم يقم عليه إلا بعد موته فكما إذا قيم عليه وهو حي وادعى الجهل، فإن ادعت كل واحدة أنها الأولى حلفت وأخذت جميع الصداق والميراث بينهما، ومن نكلت فلا شيء لها. وإن ادعت إحداهما أنها الأولى وقالت الأخرى لا أدري، حلفت مدعية الأولية واستحقت الميراث والصداق، فإن نكلت قسما بينهما. قاله الشيخ عبد الباقي.

وقوله: فإن ادعت كل واحدة أنها الأولى فلكل واحدة نصف صداقها، قال الشيخ محمد بن الحسن: هذا خلاف الجاري على قول المص الآتي: "وإن لم تعلم السابقة فالإرث ولكل نصف صداقها" والجاري عليه أن يكون هنا في الحياة لكل ربع صداقها وهما قولان. انتهى.

وقوله: بلا طلاق متعلق بقوله: "وفسخ نكاح ثانية"، ومعنى ذلك أن من أقر الزوج أنها ثانية وصدقته يفسخ نكاحها بلا طلاق، وكذا لو قامت على ذلك بينة كما مر فهو راجع لما قبل وإلاَّ، قال الشيخ عبد الباقي: وأخره عن محله ليشبه به قوله: كأم وابنتها بعقد يعني أن من جمع أما وابنتها في عقد واحد يفسخ النكاح فيهما أبدا بلا طلاق دخل أو لم يدخل، فهو تشبيه في الفسخ بلا طلاق.

وتأبد تحريمهما إن دخل يعني أن من جمع بين أم وابنتها في عقد واحد لا يخلو ذلك من أن يدخل بهما معا أو يدخل بإحداهما أو لا يدخل بواحدة فتلك ثلاثة أوجه، الوجه الأول وهو أن يدخل بهما معا الحكم فيه أن يتأبد تحريمهما عليه ولكل واحدة صداقها لأجل المسيس وتأبيدهما واضح إن لم يكن علم بالتحريم، وأما إن علم بالتحريم فإنه يحد وحينئذ يجري على الخلاف المتقدم في نشر الحرمة بالزنى وعدمه. الوجه الثاني أن يدخل بواحدة فقط وهما بعقد واحد والحكم أنه يفسخ نكاحهما معا وتحرم من لم يدخل بها تأبيدا وتحل من دخل بها بنتا أو أما بعقد جديد بعد الاستبراء، وسيذكر المص الوجه الثالث قريبا.