للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخامس: قال الحطاب: فإن أقر هذا المشهد لآخر أنه وارثه ولا وارث له غيره نفذ إقراره الأول وبطل إقراره الثاني. قاله في المتيطية. انتهى.

قوله: نفذ إقراره الأول وبطل الثاني هذا إذا كان الذي أقر به أولا والذي أقر به آخرا لو ثبت تعصيبهما له بالبينة لكانا سواء في ميراثه، مثال ذلك أن يقول أولا فلان ابنُ عَمِّي ووارثي ثم يقول بعد ذلك فلان ابن عمي ووارثي فهاهنا يكون لإقراره الأول إعمال ولا شيء للثاني، وأما لو قال أولا ابن عمي ووارثي ثم يقول آخرا فلان أخي لأب أو شقيقي لكان الأخير أعمل. قاله الرهوني.

السادس: قال الحطاب: إذا لم يكن هناك وارث معروف ودفع للمستلحق على أحد المشهورين الميراث ثم جاء شخص وأثبت أنه وارث معروف فإنه يأخذ المال من المستلحق المذكور. قاله في الجواهر. والله أعلم. انتهى.

السابع: قال عبد الباقي. عند قوله "فخلاف" ما نصه: في إرث المقر به من المقر جميع المال في الأول؛ يعني حيث لم يكن وارث أصلا والباقي في الثاني يعني حيث كان له وارث لم يحط بالإرث وعدم أخذه شيئا، فمن قال: بالأول بناه على أن بيت المال ليس كالوارث المعروف، ومن قال بالثاني بناه على أنه كالوارث المعروف، والضمير المرفوع في قوله: لم يرثه راجع لقوله: غير ولد أي لم يرث المستلحق بالفتح المستلحق بالكسر إن كان للمستلحق بالكسر وارث يأخذ جميع المال ويصح رجوع ضمير لم يرثه الستتر للمستلحق بالكسر أي لم يرث المستلحق بالكسر المستلحق بالفتح إن كان للمستلحق بالفتح وارث يأخذ جميع المال وإلا فخلاف، وذلك لأن المستلحق بالكسر مستلحق بالفتح حيث صدقه الآخر، فيجري فيه التفصيل والخلاف فإن كذبه فلا إرث، ووقع التردد في سكوته هل هو كالتصديق فيرث كل الآخر بالشرط المذكور وهو إن كان لخ، أو يرث المستلحق بالفتح الآخر فقط على تفصيل المص.

وخصه المختار بما إذا لم يطل الإقرار. "المختار" هنا اسم فاعل أي الذي يختار الأقوال وهو الإمام اللخمي؛ يعني أن اللخمي خص الخلاف المذكور بما إذا لم يطل أمد الإقرار، قال: وأما إن طال إقراره بالقرابة أي بأنه أخوه أو عمة أو أبوه مثلا فإنه يرثه قولا واحدا، قال الخرشي: والطول يكون بمضي السنين على ذلك، وعلى ما ذكره اللخمي فيما إذا طال زمن الإقرار هل يتوارثان