وعلق بقوله:"أقر" قوله: بأن فلانة جاريته بدل مما قبله أو عطف بيان وخبر أن قوله: ولدت منه فلانة مفعول "ولدت" ولها أي للجارية التي ولدت فلانة ابنتان أيضا من غيره، والحال أنه نسيتها أي الجارية الولودة له الورثة فاعل نسيتها، والبينة أي نسيتها البينة كما نسيتها الورثة أي نسي الجميع اسمها، وجواب الشرط هو قوله: فإن أقر بذلك أي بنحو ما شهدت به البينة الورثة العقلاء البالغون مع نسيانهم كالبينة اسم البنت المقر بها أنها منه فهن أي أولاد الجارية الثلاثة أحرار على المعتمد ولهن ميراث بنت يقسم بينهن ولا نسب لواحدة منهن. قاله عبد الباقي. وقال ما نصه: والفرق بين ثبوت ميراث [بنت](١)، لهن هنا وبين عدمه في قوله: لأولاد أمته أحدهم ولدي مع تحقق الولدية في المسألتين لشخص واحد أن كل من احتمل ثبوت الولدية لها في هذه المسألة ليس له مانع الميراث، بخلاف مسألة أحدهم ولدي فإن ببعضهم المانع وهو الرق وببعضهم وهو من تحرر جميعه الشك في ولديته. انتهى المراد منه.
قوله: والفرق بين ثبوت ميراث بنت لهن لخ، قال البناني: في هذا الفرق نظر بل لا يفيد لأن كون المانع قائما ببعضهم إنما هو مبني على تسليم ما سبق وفيه الكلام وعنه السؤال فالمطلوب الفرق بين عتق الجميع هنا وعدمه هناك، والصواب أنهما مسألة واحدة ولذلك عارض ابن رشد بينهما في نوازل سحنون، فقال إقرار الورثة بذلك كقيام البينة على قوله: إحدى هذه الثلاث ابنتي ولم تسمها فالشهادة جائزة اتفاقا، وقوله: يعتقن كلهن خلاف قوله في السابقة. انتهى. وقال ابن عبد السلام: عتقهن كلهن جار على قول ابن عبد الحكم في المسألة السابقة: يعتق الجمهيع. انتهى. نقله مصطفى. فلو كان بينهما فرق لذكره.
قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: رأيت معزوا لأبي علي ما نصه: قال أبو علي قد يجاب عنه بأن الميت لم يمت حتى عين والورثة فرطوا حيث نسوا، بخلاف ما تقدم فإن الإبهام من الميت ولا تفريط من الورثة فشدد عليهم هنا لتفريطهم لاسيما على أن العتق لا يكون بالشك فروعي هنا للتفريط، وإنما لم تعتق الصغرى على كل حال عند إنكار الورثة؛ لأن الشهادة بطلت من أصلها حتى في واحدة لأجل النسيان، ولا كذلك فيما تقدم لأن واحدا حر على كل حال. انتهى.
(١) ساقطة من الأصل، مثبتة من عبد الباقي ج ٦ ص ١١٣.