لضمن وينبغي ما لم يعلم ربها بأنه ذاهب للسوق أو للحمام. هـ. وقال المواق: سحنون: من أودع وديعة فصرها في كمه مع نفقته ثم دخل الحمام فضاعت ثيابه بما فيها فإنه ضامن، ابن يونس إنما ضمنه بدخول الحمام، وقوله:"الحمام" مفعول لدخول وهو مصدر أضيف إلى فاعله، وبها متعلق بدخوله والباء للمعية أو للإلصاق.
وبخروجه بها يظنها له فتلفت يعني أن المودع بالفتح إذا خرج بالوديعة يظنها له أي لنفسه فتلفت فإن المودع يضمن لأن ذلك جنابة منه عليها، لا إن نسيها في كمه فوقعت يعني أن المودع بالكسر إذا أمر المودع بالفتح أن يجعل الوديعة في كمه فجعلها فيه فنسيها فيه فوقعت أي سقطت فإنه لا ضمان على المودع، وقيد بأن تكون غير منثورة في كمه وإلا ضمن لأنه ليس بحرز حينئذ.
ولا إن شرط عليه الضمان يعني أن المودع إذا شرط على المودع ضمان الوديعة في محل (١) لا يضمن فيه إذا تلفت، فإنه لا ضمان على المودع بالفتح إذا حصل التلف، فلو قال له حين أودعه: إن تلفت هذه الوديعة فإن ضمانها منك ولو تلفت بغير تفريط منك ثم إنها تلفت بغير تفريط من المودع، فإنه لا ضمان عليه. وفاعل شرط ضمير يعود على رب الوديعة، والضمير المجرور بعلى عائد على المودع بالفتح، وإنما لم يضمن لأن الوديعة محض الأمانة والأصل فيها عدم الضمان، قال الشارح عند قوله:"ولا إن شرط عليه الضمان" ما نصه: ولا ضمان إذا شرط رب الوديعة على المودع الضمان إذا ضاعت وهو ظاهر. انتهى. قال عبد الباقي: ولا إن شرط عليه الضمان في محل لا يضمن فيه فلا ضمان عليه إذا تلفت لأنها من الأمانات: فشرط ضمانها يخرجها عن حقيقتها ويخالف ما يفيده (٢) الحكم. انتهى.
وبإيداعها يعني أن المودع بالفتح إذا أودع الوديعة لغير من يذكر فتلفت فإنه يضمنها لأنه ممنوع من الإيداع؛ لأن ربها لم يأتمن إلا إياه بخلاف الملتقط فله الإيداع. المواق: ابن عرفة: (٣) يوجب ضمانه الوديعة تصرفه فيها بغير إذن عادي أو جحدها فيها مع غيرها إيداعه إياها إلا لعذر في
(١) في نسخة أتا المحل والمثبت من الخرشى ج ٦ ص ١١٣ (٢) لفظ عبد الباقي ج ٥ ص ١١٧ والخرشي ج ٦ ص ١١٢: ما يوجبه. (٣) ساقطة من نسخة أتا والمثبت من المواق ج ٧ ص ٢٧٨