للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تنبيهات: الأول: قال القرطبي: من الغلول منع الكتب من أهلها، قال الشيخ أحمد بابا: الظاهر أن معناه أن يأخذ الرجل الكتاب ويمنعه من ربه فلا يرده له. قاله الشيخ إبراهيم. قال التاودي: قلت بل المراد الإبطاء بها. انتهى. الثاني: قال الحطاب: وانظر ما يستعار ليتجمل به هل هو من باب التشبع بما ليس له. انظر الأبي في باب الإيمان (١) في حديث: (من ادعى دعوى كاذبة (٢)). انتهى. وقال عبد الباقي: وقال القرطبي: من الغلول منع الكتب من أهلها وكذلك غيرها. انتهى. أي غير الكتب. انتهى.

الثالث: قال عبد الباقي: قال اللخمي: تجوز عارية العين على بقاء عينها لصيرفي ليظهرها لأن يقصد بالشراء ومن قل ملاؤه. ابن عرفة: هذا إذا كان ليعامل بالنقد، وأما إلى أجل فغرور ولا يجوز الإعانة عليه. انتهى. وفي التوضيح عقب كلام اللخمي: وينبغي أن يمنع هذا لوجهين: أحدهما بالقياس على إجارتها أي فإنها لا تصح، والثاني أن فيها إيهاما للناس وتغريرا وهو الظاهر عندي. انتهى. وقال المواق: ابن شاس: من شرط المستعار أن يكون الانتفاع به مباحا، فلا يستعار الجواري للاستمتاع، ويكره استخدام الإماء إلا من المحرم والنسوان أو لن لم يبلغ الإصابة من الصبيان. انتهى.

وجارية لوطء يعني أنه لا تجوز إعارة الجواري ليطأهن المستعار (٣) بل ولا للتمتع بهن بغير الوطء، قال عبد الباقي: وجارية لوطء أو تمتع بدونه فتحرم إعارتها لأدائه إلى إعارة الفروج، وينبغي أن تكون إعارتها للوطء كتحليلها له في عدم الحد، وفي التقويم وإن أبيا وغيرهما. أو خدمة لغير محرم يعني أنه لا تجوز إعارة الجارية لأجل أن تخدم غير محرم، قال الشارح: وقد نص اللخمي في باب الإجارة على أن إجارة المرأة للرجل الأعزب لا تجوز كان مأمونا أم لا، لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا يخلو رجل بامرأة ليس بينه وبينها محرم (٤))، وإن كان له أهل وهو مأمون جاز، وإن كان غير مأمون لم يجز إلا أن تكون متجالة لا أرب للرجال فيها أو هو شيخ


(١) في الحطاب ج ٦ ص ١٧ ط دار الرضوان كتاب الإيمان.
(٢) مسلم، كتاب الإيمان، رقم الحديث ١١٠.
(٣) كذا في الأصل.
(٤) مسلم، كتاب الحج، رقم الحديث ١٣٤١.