قوله عن المقدمات: يضمن قيمة الرقبة يوم انقضاء أجل العارية لخ ما ذكره من هنا إلى آخر المسودة كله كلام ابن رشد نقله أبو الحسن وابن عرفة وغيرهما، وقول ابن رشد: يوم انقضاء أجل العارية لخ خلاف ما قدمه عن الشامل، وقد ذكر ابن عرفة نحو ما ذكره في الشامل، وذكر بعده كلام ابن رشد ولم ينبه على مخالفة بينهما، قال بعضهم: والمذهب ما لابن رشد، وقوله: فيضمن ما زاد على ما أذن فيه لخ أي يضمن ما نقصها الاستعمال الذي لم يؤذن فيه، ويسقط عنه ما نقصها الاستعمال المأذون فيه. قاله أبو الحسن. اهـ. قاله البناني.
لا غيره يعني أن العارية إذا كانت مما لا يغاب عليه كعقار وحيوان وسفينة بمحل مرسى، فإن المستعير يصدق في تلفها إلا أن يظهر كذبه، وكذلك يصدق في ردها لربها. الحطاب: يعني أنه لا يضمن ما لا يغاب عليه، قال الجزولي في شرح الرسالة: ولا يضمن ما لا يغاب عليه من عبد أو دابة وهو مصدق في هلاكه، ويحلف متهما أم لا. اهـ. وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: العارية مضمونة فيما يغاب عليه من ثوب أو غيره من العروض، فإن ادعى المستعير أن ذلك هلك أو سرق أو تخرق أو انكسر فهو ضامن، وعليه فيما أفسد فسادا يسيرا ما نقصه وإن كان كثيرا ضمن قيمته إلا أن يقيم بينة أن ذلك هلك بغير سببه، ومن المدونة ولا يضمن ما لا يغاب عليه من حيوان أو غيره وهو مصدق في تلفه ولا يضمن شيئا مما أصابه عنده إلا أن يكون بتعديه. اهـ.
تنبيهان: الأول: اعلم أنه إذا لم يضمن الحيوان فإنه يضمن سرجه ولجامه ونحوهما بخلاف كسوة العبد، قال اللخمي: ويضمن ما على الدواب من سرج ولجام ولا يضمن ما على العبد من كسوة لأنه حائز لما عليه. نقله البناني. ونقله الحطاب عن التوضيح عن اللخمي.
الثاني: قال البناني: قال ابن يونس عن ابن حبيب: ومن استعار دابة لركوب أو حمل ثم ردها مع عبده أو مع أجيره فعطبت أو ضلت فلا يضمن؛ لأن شأن الناس على هذا وإن لم يعلم ضياعها إلا بقول الرسول وهو مأمون أو غير مأمون فذلك سواء. اهـ من أبي الحسن في شركة المفاوضة. انتهى.
ولو بشرط يعني أن العارية التي لا يغاب عليها لا يضمنها المستعير كما عرفت، وسواء اشترط المعير على المستعير الضمان أم لا، وهذا قول مالك وجميع أصحابه أن الشرط باطل وليس عليه