للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الضمان حاشى مطرفا، فإنه قال: إن كان شرط عليه الضمان لأمر يخافه من طريق مخوفة أو نهر أو لصوص أو ما أشبه ذلك فالشرط لازم إن عطبت في الأمر الذي خافه واشترط من أجله، وإن هلكت بغير ذلك لم يضمن. اهـ. وعليه رد المص "بلو"، وعلى أنه لا يضمن مع الشرط المذكور فقيل يمضي على العارية فلا شيء لربها، وقيل تنقلب العارية مع الشرط المذكور إجارة فاسدة تفسخ مع القيام وفيها أجرة المثل مع الفوات قال اللخمي: قال ابن القاسم في كتاب الرهن من المدونة فيمن استعار دابة على أنه غير مصدق في تلفها: شرطه باطل يريد أنها تمضي على أحكام العارية ولا ضمان عليه ولا أجر. وقال أشهب: عليه أجرة المثل فيما استعملها فيه ورءاه إجارة فاسدة، فعلى قوله: ترد قبل الاستعمال، ويجري فيها قول ثالث أن المعير قبل الاستعمال بالخيار، فإن أسقط الشرط وإلا ردت، فإن فاتت في الاستعمال لم يغرم له شيئا؛ لأنه لم يدخل على إجارة وإنما هو واهب منافع. اهـ المراد منه.

وحلف فيما علم أنه بلا سببه كسوس أنه ما فرط يعني أن المستعير إذا ادعى فيما شأنه أن يعلم أنه وقع بلا سببه في العارية كالسوس وقرض الفار أن ذلك وقع بلا تفريط منه، فإنه يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما فرطت، وبهذا التفسير يندفع الاعتراض عليه بأنه يقال إذا علم أنه بلا سببه فالتفريط منتف عنه، فكيف يحلف أنه ما فرط، وقوله: "وحلف فيما علم أنه بلا سببه" لخ كان مما يغاب عليه أم لا، وإذا نكل حيث توجهت عليه اليمين فإنه يغرم ولا ترد لأنها يمين تهمة، قال عبد الباقي: ويؤخذ من هذه المسألة أنه يجب عليه تفقد العارية، وكذا يجب على المودع والمرتهن ونحوهم تفقد ما في أمانتهم مما يخاف بترك تفقده حصول العيب ونحوه فيه لأن ما هنا من باب صيانة المال، فإن لم يفعل ذلك تفريطا ضمن وهذا ظاهر وقد وقع التصريح به في بعض هذه المسائل، وحيث ضمن فيضمن ما بين قيمته سليما وقيمته بما حدث فيه، وسواء كان ذلك كثيرا أو قليلا، وفي بعض التقارير أنه إن فات المقصود ضمن قيمة جميعه وإلا ضمن ما بين قيمته سليما ومعيبا. اهـ. قوله: وفي بعض التقارير لخ، قال البناني: هذا هو المنصوص عليه في المدونة، ونصها: وعليه فيما أفسد فسادا يسيرا ما نقصه وإن كان كثيرا ضمن قيمته كله إلا أن