باب أولى لو غصب أنقاضا فبناها فالتوقف فيه لا محل له. اهـ. قاله الخرشي. وقال عبد الباقي نحوه ة وقال: ولا يلتفت لقول الغاصب أنا أهدم بناءي ولا أغرم القيمة خلافا لابن القصار، وإذا اختار أخذ شيئه فعلى الغاصب أجرة الهدم كما مر.
مسألة: قال المواق: ومن درة الغواص في ثور احتبس رأسه بين أغصان زيتونة أنه يحكم على صاحب الثور بقيمة ما يقطع من أغصان الزيتونة حتى يتخلص رأسه منها. قاله الداودي. وإذا استحقت خشبة: قال مالك: ليس لربها قلعها إذا كان الباني غير غاصب. اهـ.
وغلة مستعمل يعني أن الغاصب إذا استعمل الشيء المغصوب فإنه يرد غلة ما استعمله، وقررت المص بأنه شامل للعقار وغيره كالحيوان تبعا لغير واحد، قال الخرشي: يعني أن من غصب رقبة عبدا أو دابة أو دارا أو غير ذلك فاستعمله بنفسه أوأكراه فإنه يضمن للمالك ما استعمله ومفهوم مستعمل أنه لو لم يستعمل فلا يضمن شيئا كالدار يغلقها والدابة يحبسها والأرض يبورها والعبد لا يستخدمه، ولا ينافي هذا قوله الآتي: وغيرهما بالفوات أي وإن لم يستعمل لأنه فيما إذا غصب المنفعة فقط وحينئذ لا تعارض. اهـ. اهـ باقتصار.
ونحو ما قرره الخرشي للشارح وال تتائي، فإنهما جعلا ما هنا شاملا للعقار والحيوان تبعا لتشهير المازري وابن العربي وابن الحاجب وغيرهم. قاله عبد الباقي. قال البناني: قال ابن عاشر: حمل كلام المص على هذا هو الظاهر وعليه حمل الحطاب كلام المص، قال في التوضيح: صرح المازري وصاحب المعين وغيرهما بتشهيره وشهره ابن الحاجب، وقال ابن عبد السلام: هو الصحيح عند ابن العربي وغيره من المتأخرين. اهـ. ابن عاشر: وهذا المشهور هو الذي يأتي عليه قوله الآتي: "وما أنفق في الغلة" إذ لو لم تلزمه الغلة لما صح قوله: "في الغلة" اهـ. وهذا الذي مشى عليه المص هنا في المدونة، ومقابله في المدونة أيضا وهو الذي صدر به عبد الباقي وحمل عليه المص، فإنه حمله على العقار خاصة، فإنه قال: وله غلة عقار مغصوب ذاته مستعمل، لا حيوان مستعمل نشأ عن استعماله غلة كما يأتي في قوله عاطفا على ما لا كراء فيه ولا قيمة "أو رجع بها من سفر" أي فلا قيمة ولا كراء إلا ما نشأ عن غير استعماله كسمن ولبن وصوف