للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ونحوه في ال تتائي عن الكافي وهو المعتمد وهو قول مالك وعليه جمهور أهل المدينة من أصحابه وغيرهم، قيل: وهو الصحيح، وقال ابن القاسم: لا كراء له إذا أخذ القيمة. انظر ابن وهبان. انتهى. قوله: والمعتمد وهو قول مالك وعليه جمهور أهل المدينة من أصحابه لخ، قال البناني: هكذا عزا هذا القول أبو عمر في الكافي لكنه غير معتمد لأنه خلاف مذهب ابن القاسم في المدونة، ففيها: وما أثمر عند الغاصب من نخل أو شجر أو تناسل من الحيوان أو جز من الصوف أو حلب من اللبن فإنه يرد ذلك كله مع ما غصب وما أكل رد المثل فيما له مثل والقيمة فيما لا يقضى فيه بالمثل، فإن ماتت الأمهات وبقيت الأولاد وما جز وما حلب خير ربها، إن شاء أخذ قيمة الأمهات ولا شيء له فيما بقي من ولد وصوف ولبن ولا في ثمنه إن بيع، وإن شاء أخذ الولد إن كان أو ثمن ما بيع من صوف ولبن ونحوه، وما أكل الغاصب أو انتفع به من ذلك فعليه المثل فيما له مثل والقيمة فيما يقوم ولا شيء عليه من قبل الأمهات، ألا ترى أن من غصب أمة فباعها فولدت عند المبتاع ثم ماتت فليس لربها أن يأخذ أولادها وقيمة الأمة من الغاصب وإنما له أخذ الثمن من الغاصب أو قيمتها يوم الغصب، أو يأخذ الولد من المبتاع ولا شيء عليه ولا على الغاصب في قيمة الأم، ثم يرجع المبتاع على الغاصب بالثمن؟ اهـ. نقله مصطفى، واقتصر ابن رشد في بيانه ومقدماته على هذا وكذا ابن عرفة، ولم يعرج ابن عرفة على ما في الكافي على أن صاحب الكافي معترف بأن ما نقله خلاف مذهب ابن القاسم. اهـ. وقال عبد الباقي: واحترز بقوله "مستعمل" عما إذا عطل ولا يخالف ما يأتي من قوله: "وغيرهما بالفوات" لأنه في غصب المنفعة وما هنا في غصب الذات، فإذا غصبه أرضا وبوَّرها فإن علم أنه قصَدَ غصْبَ ذاتها فلا كراء عليه في تبويرها أو منفعتِها فقط فعليه الكراء، وانظر إذا لم يعلم قصده أو تنازع مع ربها في قصده.

الرابع: قال الحطاب من غصب منفعة دار واستأجر منه رجل تلك المنفعة فلربها أخذ الأجرة من الغاصب أو من المستأجر عالما كان أو جاهلا، كما لو غصب طعاما وباعه واستهلكه المشتري فلرب الطعام أن يضمن من شاء منهما، بخلاف ما إذا غصب الرقبة وأكراها. انتهى.