انتهى. وقال الخرشي: يعني أن الشخص الذي لا يسأل الناس تجوز شهادته في المال الكثير؛ لأن الذي قد جاءك من غير مسألة فإنما هو رزق رزقكه الله: فهو خارج عن السؤال. انتهى.
أو يسأل الأعيان يعني أن من يسأل أعيان الناس لنفسه تجوز شهادته في الشيء الكثير وغيره كمن لم يسأل، وكذا تقبل شهادة من سأل الزكاة ولو لنفسه، وكذا لو سأل لغيره مطلقا. قال عبد الباقي: أو يسأل الأعيان أي الأغنياء أو يسأل صدقة واجبة أو لغيره مطلقا كما لابن ناجي على المدونة. انتهى. ونحوه للشبراخيتي. وقال التتائي: أو يسأل الإمام أو الأعيان من الناس فإنه يقبل مطلقا في القليل والكثير. ابن الحاجب: على الأصح ومقابله لا يقبل في الكثير، ووقع في نسخة البساطي الأغنياء موضع الأعيان. فقال: أي تجوز شهادة من يسأل من لا يكون السؤال منه داعيا إلى ما يدعو إليه السؤال من غيره كالملوك والأعيان، إذ لا بد للناس من سؤالهم، وعبر عنه المؤلف بالأغنياء وفيه شيء. اهـ. وقال الخرشي: وكذلك من يسأل أعيان الناس وأشرافهم فتجوز شهادته ولو في الحق الكثير. قال الجوهري: أعيان القوم سراتهم وأشرافهم. اهـ.
وتحصل مما مر عن المص أن الأقسام ثلاثة: من يسأل الناس في الواجبة وغيرها لا تقبل شهادته في الكثير وتقبل في القليل من لم يسأل يقبل في الكثير والقليل، من يسأل الأعيان يقبل في القليل والكثير وهذا فيمن سأل لنفسه، وأما من يسأل لغيره فيقبل في القليل والكثير، ومثله من لا يسأل إلا الواجبة. والله تعالى أعلم.
ولا إن جر بها نفعا كعلى موروثه المحصن بالزنى يعني أنه لا تقبل شهادة العدل أيضا إن اتهم في شهادته على أنه يجر بها إلى نفسه نفعا، كما لو شهد الشاهد على من يرثه بأنه زنى والحال أنه أتي الموروث محصن. قال الخرشي: والمعنى أن الإنسان إذا جر بشهادته نفعا فإنها لا تقبل للتهمة؛ كما إذا شهد على موروثه المحصن بالزنى فإن شهادته لا تجوز لاتهامه على قتله ليرثه، وسواء كان الشهود كلهم ورثة أو بعضهم ممن لا تتم الشهادة إلا به، وسواء كان الموروث أباه أو أخاه أو ولده، واحترز بالمحصن من الموروث البكر فإن شهادته عليه جائزة إذ لا تهمة حينئذ وكوصي شهد بدين للميت. الشيخ: لأنه يجر بذلك النظر في المال. قال في المدونة: وإن كانوا كبارا يلون أنفسهم فتجوز شهادته لأنهم يقبضون لأنفسهم. انتهى. ابن يونس: قال ابن